المجلس الأعلى للثقافة يناقش تحديات الترجمة في عصر الأزمات بمشاركة نخبة من الأكاديميين
نظمت لجنة الترجمة بالمجلس الأعلى للثقافة ندوة فكرية وحوارًا مفتوحًا بعنوان "تحديات الترجمة في عصر الأزمات"، وذلك تحت رعاية وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، والأمين العام للمجلس الدكتور أشرف العزازي، وبحضور مقرر اللجنة الدكتور محمد الجبالي، في إطار جهود المجلس لتعزيز دور الترجمة كجسر معرفي في ظل المتغيرات العالمية.
وأدار الندوة الأستاذ الدكتور مصطفى رياض، بمشاركة عدد من الأكاديميين والمتخصصين، من بينهم الدكتور جمال الرفاعي، والدكتورة نهاد منصور، والدكتورة هدى أباظة، والدكتور هشام المالكي، حيث تناولت الجلسات نقاشات موسعة حول واقع الترجمة في ظل الأزمات المعاصرة والتحديات التي تواجه المترجمين في نقل المعرفة بدقة وموضوعية.
مشاركة نخبة من الأكاديميين
وأكد الدكتور جمال الرفاعي أن ترجمة الوثائق التاريخية والعسكرية تتطلب دقة شديدة ويقظة علمية، مشيرًا إلى ما وصفه بـ "المقاومة اللغوية" في مواجهة محاولات التلاعب بالمصطلحات والسرديات، بما يحافظ على الهوية العربية من التشويه.
من جانبها، أوضحت الدكتورة نهاد منصور أن الترجمة تمثل أداة لإعادة بناء الواقع وصياغة الوعي، لافتة إلى دور المترجم في تشكيل الأطر الإعلامية عبر اختيار المصطلحات وتوجيه إدراك المتلقي، خاصة في أوقات الصراعات والأزمات.
كما تناولت الدكتورة هدى أباظة تطور "شعر المقاومة" تاريخيًا، مؤكدة أن الشعر في فترات الأزمات لا يقتصر على التعبير، بل يتحول إلى أداة فاعلة في صناعة الفعل المقاوم وتحفيز الوعي الجمعي.
وفي السياق ذاته، أشار الدكتور هشام المالكي إلى أن الترجمة تمثل فعلًا فكريًا يتجاوز النقل اللغوي، موضحًا تجربته في ترجمة كتاب "فن الحرب" بوصفه نقلًا لعقلية استراتيجية تسهم في فهم الصراعات وإدارة الأزمات، مؤكدًا أن الترجمة الحقيقية تبدأ حين تتحول المعرفة إلى وعي حي داخل الواقع.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار الثقافي حول قضايا الترجمة، ودورها في دعم التفاهم الإنساني وتعزيز الوعي في مواجهة التحديات العالمية المتسارعة.