علي جمعة: يجوز قراءة القرآن من الهاتف دون وضوء
أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، أن قراءة القرآن الكريم بغير وضوء جائزة شرعًا في حالات محددة، مشيرًا إلى جواز ترديد الآيات أثناء السير في الطريق أو القراءة من الهاتف المحمول دون طهارة.
وأوضح أن النبي ﷺ كان يذكر الله ويتلو القرآن على كل حال، باستثناء حالة الجنابة التي يمتنع فيها المسلم عن القراءة حتى الطهارة، مؤكدًا أن استخدام الهاتف في قراءة القرآن لا يُشترط له الوضوء لأنه لا يُعد مصحفًا بالمعنى الشرعي.
كما فرّق بين المصحف الورقي المكتوب بالخط العثماني، الذي يُشترط لمسُه الطهارة، وبين النصوص القرآنية المكتوبة أو المعروضة بوسائل إلكترونية أو خطوط عادية، والتي لا تأخذ حكم المصحف في هذا السياق.
حكم ترديد الأذان أثناء التلاوة
ومن جانبه، أيد الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية، هذا الرأي، موضحًا أن دار الإفتاء تجيز قراءة القرآن دون وضوء لمن كان على حدث أصغر، مع التأكيد على أن الطهارة تبقى الأفضل والأكمل عند تلاوة القرآن.
وفي سياق متصل، حسم الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، مسألة المفاضلة بين الاستمرار في قراءة القرآن أو التوقف لترديد الأذان، مؤكدًا أن الأفضل هو الإنصات للمؤذن وترديد الأذان خلفه.
وأوضح أن ترديد الأذان عبادة مرتبطة بوقت محدود يفوت بانتهائه، بينما قراءة القرآن عبادة موسعة يمكن أداؤها في أي وقت، مشيرًا إلى استحباب قطع التلاوة مؤقتًا لتعظيم شعيرة الأذان ثم العودة لاستكمال القراءة.
وأكدت الفتاوى أن هذا التوجيه يأتي في إطار تعظيم شعائر الله وإعطاء كل عبادة حقها، بما يجمع للمسلم بين أجر الاستماع للأذان وأجر تلاوة القرآن الكريم.