جولة رئاسية في الإسكندرية تثير تفاعلًا واسعًا.. ماكرون يشارك في زيارة ميدانية على الكورنيش وقلعة قايتباي
سلّطت صحف خليجية الضوء على الجولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مدينة الأسكندرية والتي شملت جولة غير رسمية ظهر خلالها وهو يمارس رياضة الركض في أحد شوارع المدينة، على هامش زيارته إلى مصر للمشاركة في افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور
وأشارت التقارير إلى تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي مع المشاهد التي وثقت تحركات إيمانويل ماكرون. ووفده أثناء الركض، معتبرة أن الجولة عكست طابعًا غير تقليدي للزيارة الرسمية.
كما تناولت الصحف تفاصيل الجولة التي شارك فيها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسى برفقة نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، وعدد من رؤساء الوفود المشاركة في افتتاح جامعة سنجور، حيث شملت الجولة الممشى السياحي على كورنيش الإسكندرية وصولًا إلى محيط Citadel of Qaitbay التاريخية.
وخلال الجولة، استمع الرئيسان إلى شرح تفصيلي حول تاريخ القلعة وأهميتها، إضافة إلى عرض علمي حول أعمال التنقيب الأثري تحت الماء الخاصة ببقايا فنار الإسكندرية القديم، قدمه متخصصون من وزارة السياحة والآثار المصرية وخبراء من الجانب الفرنسي، حيث جرى استعراض عدد من القطع والكنوز الأثرية التي تم استخراجها من قاع البحر المتوسط.
تأتي هذه الزيارة في إطار العلاقات الثنائية المتنامية بين مصر وفرنسا، والتي تشهد تعاونًا واسعًا في مجالات الثقافة والتعليم والآثار والتنمية المستدامة.
وتمثل جامعة سنجور، وهي مؤسسة أكاديمية دولية تابعة لمنظمة الفرانكوفونية، إحدى أبرز أوجه هذا التعاون، إذ تهدف إلى إعداد كوادر قيادية من مختلف الدول الإفريقية في مجالات الإدارة العامة والتنمية.
وتحظى مدينة الإسكندرية بأهمية رمزية في هذا السياق، نظرًا لمكانتها التاريخية كواحدة من أهم المدن المتوسطية التي جمعت بين الحضارات المصرية واليونانية والرومانية، ما يجعلها مركزًا مثاليًا لفعاليات ثقافية وعلمية ذات طابع دولي.
كما تعكس الجولة التي شملت الكورنيش وقلعة قايتباي اهتمامًا مشتركًا بين القاهرة وباريس بملف التراث البحري، خصوصًا مع تزايد التعاون في مشروعات التنقيب تحت الماء التي أسفرت عن اكتشافات أثرية مهمة تعيد تسليط الضوء على تاريخ المدينة الغارق في أعماق البحر المتوسط.
وتُظهر التغطية الإعلامية الخليجية والتفاعل الشعبي مع الجولة مدى الاهتمام الإقليمي بالزيارات الرئاسية التي تجمع بين الطابع الرسمي والبُعد الثقافي والسياحي، خاصة عندما ترتبط بمواقع تاريخية بارزة مثل الإسكندرية ومعالمها الساحلية.