الولايات المتحدة توسّع إجراءات سحب الجنسية في قضايا تتعلق بالأمن القومي
أفادت صحيفة USA Today بأن وزارة العدل الأمريكية باشرت إجراءات قانونية لسحب الجنسية من 12 شخصًا، في إطار توجه متصاعد نحو توسيع استخدام هذا الإجراء خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب تقارير المدعين الفيدراليين، فإن القضايا المرفوعة أمام المحكمة تشمل اتهامات تتراوح بين دعم جماعات مصنفة إرهابية، وارتكاب جرائم حرب، وصولًا إلى قضايا اعتداء جنسي على قاصرين.
تصاعد ملحوظ في عدد القضايا خلال السنوات الأخيرة
وأشارت صحيفة USA Today، إلى أن متوسط قضايا سحب الجنسية بين عامي 1990 و2017 لم يكن يتجاوز 11 قضية سنويًا، إلا أنه ارتفع خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى نحو 25 قضية سنويًا، ما يعكس توسعًا تدريجيًا في استخدام هذا الإجراء القانوني.
أساس قانوني وإجراءات قضائية صارمة
ويستند هذا الإجراء إلى قانون الهجرة والجنسية في الولايات المتحدة، الذي يتيح إلغاء جنسية أي شخص متجنس إذا ثبت أنه لم يكن مؤهلًا للحصول عليها أو قدّم معلومات مضللة أو مارس الاحتيال أثناء عملية التجنيس.
وتخضع قضايا سحب الجنسية لمراجعة القضاء الفيدرالي، سواء عبر المسار المدني أو الجنائي، قبل اتخاذ أي قرار نهائي.
مبررات الحكومة وتشديد السياسة
وقال القائم بأعمال وزير العدل تود بلانش إن هذه الخطوات تهدف إلى “تصحيح الانتهاكات الجسيمة لنظام الهجرة”، مؤكدًا أن من يثبت إخفاؤه لسجلات جنائية أو تقديمه معلومات كاذبة خلال التجنيس سيواجه أقصى العقوبات القانونية.
تاريخيًا، كان سحب الجنسية في الولايات المتحدة إجراءً نادرًا للغاية، ويُستخدم في حالات استثنائية مرتبطة بتهديدات أمنية جسيمة أو جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، وفقًا لمراكز بحثية متخصصة في قضايا الهجرة.
غير أن السنوات الأخيرة شهدت توسعًا تدريجيًا في نطاق استخدام هذا الإجراء، خاصة في ظل تصاعد النقاشات السياسية حول الهجرة والأمن القومي.
ودفعت إدارة ترامب في فترتها الثانية نحو توسيع صلاحيات سحب الجنسية، عبر مذكرات داخلية لوزارة العدل تهدف إلى إدراج المزيد من القضايا ضمن أولويات الشعبة المدنية، ما أثار جدلًا قانونيًا وحقوقيًا بشأن حدود هذا الإجراء وتأثيره على استقرار وضع المواطنين المتجنسين في البلاد.