رئيس التحرير
خالد مهران

زلزال بقوة 5.8 درجات يضرب سواحل وسط تشيلي

مقياس ريختر - أرشيفية
مقياس ريختر - أرشيفية

أعلن المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل أن هزة أرضية بلغت شدتها 5.8 درجات على مقياس ريختر سُجّلت قبالة سواحل وسط تشيلي، دون ورود معلومات فورية عن أضرار أو خسائر.

تُعد تشيلي واحدة من أكثر دول العالم عرضة للنشاط الزلزالي، نظرًا لوقوعها ضمن نطاق حلقة النار في المحيط الهادئ، وهي منطقة تمتد على حواف المحيط الهادئ وتتميّز بكثافة البراكين وكثرة الزلازل.

 ويرتبط هذا النشاط بحركة الصفائح التكتونية، حيث تنزلق صفيحة نازكا المحيطية أسفل صفيحة أمريكا الجنوبية في عملية تُعرف بالاندساس، ما يؤدي إلى تراكم ضغوط هائلة تتحرر على شكل هزات أرضية متكررة.

وقد شهدت تشيلي عبر تاريخها بعضًا من أقوى الزلازل المسجلة عالميًا، من أبرزها زلزال فالديفيا عام 1960 الذي بلغت قوته 9.5 درجات، ويُعد الأقوى في التاريخ الحديث. 

ومنذ ذلك الحين، تطوّرت أنظمة الرصد والإنذار المبكر في البلاد بشكل ملحوظ، إلى جانب اعتماد معايير بناء مقاومة للزلازل، ما ساهم في الحد من الخسائر البشرية رغم استمرار النشاط الزلزالي.

كما تلعب العوامل الجغرافية، مثل طول السواحل الممتدة على المحيط الهادئ والتضاريس الجبلية، دورًا في تضخيم تأثير بعض الهزات، خاصة تلك التي تقع في مناطق بحرية قريبة من اليابسة، حيث قد تُشعر بها المدن الساحلية بشكل أوضح.

وذكر المركز أن الهزة وقعت في منطقة بيو-بيو، وعلى عمق يُقدّر بنحو 23 كيلومترًا.
في المقابل، أشار المركز الألماني لبحوث علوم الأرض إلى أن الزلزال وقع عند الساعة 02:34 بتوقيت غرينتش، محددًا عمقه بنحو 10 كيلومترات.
كما جرى تحديد مركز الزلزال مبدئيًا عند خط عرض 37.70 درجة جنوبًا وخط طول 73.19 درجة غربًا.

تقع تشيلي ضمن "حلقة النار" في المحيط الهادئ، وهي من أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا في العالم، حيث تشهد بشكل متكرر هزات أرضية نتيجة حركة الصفائح التكتونية، ما يجعلها عرضة لزلازل متفاوتة الشدة على مدار العام.