رئيس التحرير
خالد مهران

الاتحاد الأوروبي يبحث فرض رسوم على منتجات إسرائيلية بسبب تصاعد الاستيطان

صورة -أرشيفية
صورة -أرشيفية

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن أجندة اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، المقرر عقده يوم الاثنين المقبل في العاصمة البلجيكية بروكسل، ستتضمن بحث مجموعة من الإجراءات العقابية المحتملة ضد إسرائيل، في ظل تصاعد الانتقادات الأوروبية لسياسات الاستيطان وتدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وذكرت قناة “كان” العبرية أن الاجتماع سيناقش مبادرة “فرنسية - سويدية” تقترح فرض رسوم جمركية على المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والجولان المحتل وشرقي القدس.

ونقلت القناة عن دبلوماسيين إسرائيليين أن فرص تمرير هذا المقترح تبدو “مرتفعة”، في ظل تزايد الغضب الأوروبي من التوسع الاستيطاني، وأعمال عنف المستوطنين، إلى جانب التشريعات الإسرائيلية المثيرة للجدل، والتي تعتبرها بروكسل متعارضة مع القيم الأساسية وحقوق الإنسان الواردة في اتفاقية الشراكة بين الجانبين.

وفي حال اعتماد القرار، يُتوقع أن تفرض دول الاتحاد رسومًا قد تؤدي إلى زيادة أسعار منتجات المستوطنات مثل التمور والنبيذ ومنتجات البحر الميت داخل الأسواق الأوروبية بنسبة تتراوح بين 20 و30%، ما قد يوجه ضربة مباشرة لصادراتها.

وأشار التقرير إلى أن تمرير القرار لا يتطلب إجماع الدول الأعضاء الـ27، بل يحتاج إلى “أغلبية مؤهلة”، وهو ما يجعل موقف ألمانيا وإيطاليا مؤثرًا وحاسمًا في عملية التصويت.

من جانبه، قال سفير الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل مايكل مان إن التوسع الكبير في الاستيطان يمثل “خطًا أحمر”، مؤكدًا أن الاتحاد يدرس اتخاذ خطوات إضافية للضغط على الحكومة الإسرائيلية لتغيير سياساتها، خصوصًا فيما يتعلق بالاستيطان والعمليات العسكرية في قطاع غزة.

وتواصل الحكومة الإسرائيلية تسريع وتيرة الاستيطان، حيث صادقت على إنشاء 54 مستوطنة خلال عام 2025، إلى جانب الموافقة على أكثر من 100 مستوطنة منذ تولي الحكومة الحالية السلطة عام 2022.

وبالتوازي مع الإجراءات الاقتصادية المحتملة، يناقش الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على وزير الأمن القومي ووزير المالية في الحكومة الإسرائيلية، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، إضافة إلى شخصيات استيطانية متهمة بالاعتداء على الفلسطينيين.

وفي ظل معارضة سابقة من المجر لهذه الإجراءات، تشير تقديرات إسرائيلية إلى احتمال تراجع موقف “الفيتو” الداعم لتل أبيب، في ضوء تغيرات سياسية داخل بودابست.

كما شهدت العلاقات بين إيطاليا وإسرائيل توترًا متزايدًا عقب استهداف مؤسسات ورموز دينية مسيحية، ما انعكس سلبًا على صورة إسرائيل داخل الأوساط الكاثوليكية.

وفي سياق متصل، دعا أكثر من 400 وزير وسفير ومسؤول أوروبي سابق في رسالة مفتوحة قادة الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة ضد ما وصفوه بـ“الضم غير القانوني” في الضفة الغربية، في إطار مشروع E1 الذي يشمل خططًا لتوسيع المستوطنات الإسرائيلية.