الأوقاف: رمي الجمرات شعيرة إيمانية مرتبطة بقصة سيدنا إبراهيم ومراغمة الشيطان
أكدت وزارة الأوقاف المصرية أن رمي الجمرات يُعد من أبرز مناسك الحج التي تربط المسلم بتاريخ الملة الحنيفية، مستحضرةً قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام وابتلائه العظيم، وما واجهه من وساوس الشيطان التي تم دحرها بالرمي والتكبير.
وأوضحت الوزارة أن شعائر الحج تمتد جذورها إلى أحداث تاريخية عميقة، تجسد الامتثال الكامل لأوامر الله تعالى، ومراغمة الشيطان في المواضع المقدسة، حيث ورد في الروايات أن سيدنا إبراهيم عليه السلام رمى الشيطان في مواضع الجمرات حين حاول صرفه عن تنفيذ أمر الله، فكان الرمي تعبيرًا عن الثبات والإيمان.
أصل شعيرة رمي الجمرات
وأشارت الأوقاف إلى ما ورد في بعض الروايات عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، والتي تبين أن جبريل عليه السلام علّم سيدنا إبراهيم مناسك الحج، ومنها رمي الجمرات، حيث كان يرمي الشيطان سبع حصيات في كل موضع مع التكبير، حتى يبتعد، في دلالة على دحر وساوسه.
معنى الشعيرة ودلالتها
وبيّنت الوزارة أن رمي الجمرات ليس مجرد فعل تعبدي، بل يحمل معنى رمزيًا عميقًا، يتمثل في:
- مقاومة الشيطان ورفض وساوسه.
- تجديد العهد على الطاعة والامتثال لأوامر الله.
- استحضار قصة الفداء وابتلاء سيدنا إبراهيم عليه السلام.
وأكدت أن هذه الشعيرة ارتبطت بسيرة الأنبياء، كما ارتبط السعي بين الصفا والمروة بسعي السيدة هاجر عليها السلام، لتظل مناسك الحج مرتبطة بالمعاني الإيمانية العميقة.
تأكيد على البعد الإيماني
وشددت الأوقاف على أن رمي الجمرات يجسد معنى الامتثال الكامل والتسليم لله تعالى، ويذكر الحاج بمعركة الإيمان ضد الشيطان، في أقدس البقاع، ليبقى الحج مدرسة تربوية وإيمانية متكاملة تعزز التقوى في النفوس.