رئيس التحرير
خالد مهران

لجنة فلسطينية: استمرار احتجاز معتقلين رغم قرارات الإفراج يمثل انتهاكًا للقانون

صورة -أرشيفية
صورة -أرشيفية

قالت "لجنة أهالي المعتقلين السياسيين" إن أجهزة "السلطة الفلسطينية" تواصل احتجاز عشرات المعتقلين السياسيين رغم صدور قرارات قضائية بالإفراج عنهم، معتبرة أن هذا الأمر يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الفلسطيني وتجاوزًا لقرارات القضاء، بما يمس استقلال السلطة القضائية والحقوق والحريات التي يكفلها القانون الأساسي.

قرارات قضائية

وأوضحت اللجنة، في بيان صحفي، أن توثيقاتها المستندة إلى قرارات قضائية رسمية وشهادات ذوي المعتقلين تشير إلى وجود أكثر من 70 معتقلًا ما زالوا قيد الاحتجاز رغم صدور أوامر بالإفراج عنهم، مشيرة إلى أن محافظة جنين تسجل العدد الأكبر بأكثر من 60 معتقلًا.

وأضاف البيان أن المعتقلين موزعون على عدة سجون ومراكز توقيف ومقار أمنية، أبرزها سجنا الجنيد وأريحا، إلى جانب ما يعرف بـ "اللجنة الأمنية"، إضافة إلى مراكز اعتقال في جنين وطوباس وقلقيلية وطولكرم.

وبيّنت اللجنة أن قرارات الإفراج صدرت عن عدد من المحاكم الفلسطينية في محافظات مختلفة، من بينها محاكم صلح وبداية في جنين وأريحا ونابلس وطوباس وسلفيت وطولكرم وقلقيلية.

وشددت اللجنة على أن استمرار احتجاز مواطنين رغم صدور أحكام قضائية بالإفراج عنهم يمثل، حسب وصفها، تقويضًا لهيبة القضاء وتحويلًا لأحكامه إلى إجراءات شكلية بلا تنفيذ فعلي، مؤكدة أن ذلك يزيد من معاناة المعتقلين وذويهم، خاصة أن بعضهم قضى فترات طويلة في السجون.

وطالبت اللجنة بتنفيذ فوري وغير مشروط لقرارات الإفراج القضائية، ووقف ما وصفته بالاعتقال السياسي، واحترام استقلال القضاء الفلسطيني.

كما دعت مؤسسات حقوق الإنسان المحلية والدولية إلى التدخل العاجل لرصد هذه الانتهاكات والضغط من أجل إنهائها، محملة الجهات المسؤولة كامل المسؤولية القانونية والإنسانية عن استمرار الاحتجاز.

 الاعتقال السياسي

وفي سياق متصل، أشارت اللجنة إلى تصاعد الانتقادات الموجهة لأجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية، متهمة إياها بمواصلة الاعتقال السياسي وملاحقة نشطاء ومقاومين، في ظل اتهامات مرتبطة بالتنسيق الأمني.

كما أعربت اللجنة عن قلقها من ما وصفته بانتهاكات داخل سجن الجنيد، متهمة أجهزة أمنية بممارسة التعذيب والتنكيل بحق بعض المعتقلين، من بينهم حالات قالت إنها تعرضت لإصابات خطيرة.

واعتبرت أن هذه الممارسات تمثل، حسب وصفها، انتهاكات جسيمة و"سياسة ممنهجة" تستهدف المعارضين، مطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، ووقف عمليات الاعتقال والاستدعاء، والسماح للمنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام بالاطلاع على أوضاع السجون.

ودعت اللجنة القوى الوطنية والشخصيات العامة والمؤسسات الحقوقية إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، محذرة من تداعيات استمرارها على الوضع الداخلي والنسيج الوطني الفلسطيني.