خبير اقتصادي يحذر: توترات مضيق هرمز تدفع أسعار النفط لتخطي 150 دولارًا
حذر الدكتور أيمن غنيم، الخبير الاقتصادي، من احتمالية تسجيل أسعار النفط العالمية زيادات تاريخية في حال استمرار الحرب الإيرانية وتصاعد التوترات في منطقة مضيق هرمز، مؤكدًا أن سعر البرميل قد يتخطى حاجز الـ «150 دولارًا».
وأوضح «غنيم»، في تصريحات تليفزيونية، أن البترول سلعة استراتيجية تخضع لقوانين العرض والطلب ومخاطر الإمداد، مشيرًا إلى أن خام «برنت» شهد قفزة كبيرة من «65 دولارًا» في بداية عام 2026 ليصل إلى قرابة «115 دولارًا» في ذروة الصراع، قبل أن يتراجع إلى نحو «103 دولارات» عقب إعلان الهدنة.
ارتباط السياسة بالاقتصاد وتأثير الملاحة
وأكد الخبير الاقتصادي أن أسعار النفط لا تزال مرتفعة نتيجة استمرار الحرب وعدم زوال «علاوة المخاطرة»، موضحًا أن السياسة والاقتصاد مرتبطان بشكل وثيق، وأن أي اضطراب في الملاحة عبر مضيق هرمز يضرب أمن الطاقة العالمي وإمدادات التجارة الدولية في الصميم.
الرؤية المصرية تجاه الأزمات الإقليمية
وشدد «غنيم» على ضرورة تغليب «صوت العقل» في التعامل مع الأزمات الراهنة، مضيفًا أن تحقيق الأمن والسلم الدوليين يمثل ركيزة أساسية للتنمية، وهو ما يتماشى مع خطة الدولة المصرية التي تضع التعاون الاقتصادي والاستقرار الإقليمي على رأس أولوياتها.
يُذكر أن مضيق هرمز يُعد أهم ممر مائي في العالم لتجارة النفط، حيث يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي يوميًا. وتتزامن هذه التحذيرات مع تقييمات دولية تشير إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة قد يدفع معدلات التضخم العالمي لمستويات قياسية، مما يضغط على موازنات الدول المستوردة للطاقة ويزيد من تكلفة الإنتاج والنقل عالميًا.

