تصاعد العنف في كولومبيا: قتلى وجرحى في تفجير دموي قبل الانتخابات الرئاسية
في تصعيد خطير يعكس هشاشة الوضع الأمني، شهدت كولومبيا هجومًا دمويًا جديدًا يسلّط الضوء على تنامي أعمال العنف مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الاضطرابات.
قُتل ما لا يقل عن 14 شخصًا وأُصيب 38 آخرون جراء تفجير عبوة ناسفة استهدفت طريقًا في إقليم كاوكا جنوب غربيكولومبيا، في حادث يعكس تصاعد وتيرة العنف في المنطقة.
وقال حاكم الإقليم،أوكتافيو غوسمان، في منشور عبر منصة “إكس”، إن العنف ضرب المنطقة عبر تفجير عبوة ناسفة أدى إلى مقتل سبعة مدنيين في حصيلة أولية، وإصابة أكثر من 20 آخرين بجروح خطيرة، قبل أن ترتفع الأعداد لاحقًا.
ونشر المسؤول المحلي مقطع فيديو يوثق آثار العنف، حيث ظهرت جثث الضحايا ملقاة على الأرض إلى جانب مركبات متضررة بشدة نتيجة الانفجار.
ويأتي هذا الهجوم بعد يوم واحد فقط من حادث مشابه، أسفر عن إصابة شخص إثر تفجير استهدف قاعدة عسكرية في مدينة كالي، ما يعزز المخاوف من موجة العنف التي تضرب البلاد قبيل الاستحقاق الانتخابي.
تشهد كولومبيا منذ سنوات صراعًا داخليًا معقدًا، يتداخل فيه نشاط الجماعات المسلحة، مثل الميليشيات اليسارية وعصابات المخدرات، رغم توقيع اتفاق السلام مع حركة “فارك” عام 2016. إلا أن هذا الاتفاق لم ينجح في إنهاء العنف بشكل كامل، حيث لا تزال بعض الفصائل المنشقة والجماعات الإجرامية تنشط في مناطق نائية، خصوصًا في إقليم كاوكا الذي يُعد من أكثر المناطق اضطرابًا.
ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في 31 مايو، تتزايد التحذيرات من تصاعد العنف السياسي، في ظل محاولات بعض الجماعات التأثير على المشهد السياسي أو فرض نفوذها بالقوة.
كما أن التوترات الأمنية تعكس تحديات كبيرة تواجه الدولة في فرض السيطرة وبسط الاستقرار، ما يثير قلقًا داخليًا ودوليًا بشأن نزاهة العملية الانتخابية وسلامة المدنيين.