رئيس التحرير
خالد مهران

انفجاران وإطلاق نار مكثف قرب قاعدة كاتي العسكرية في مالي

الجيش المالى
الجيش المالى

أفاد شاهد عيان لوكالة  رويترز بسماع دوي انفجارين قويين تلاهما إطلاق نار متواصل في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، بالقرب من قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي، الواقعة خارج العاصمة بامكو

وذكر الشاهد أن القوات العسكرية سارعت إلى الانتشار في محيط المنطقة، حيث أغلقت الطرق المؤدية إلى القاعدة، في مؤشر على حالة استنفار أمني عقب الحادث.

ولم تتضح حتى الآن أسباب الانفجارين أو طبيعة إطلاق النار، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

تشهد مالي منذ سنوات تدهورًا أمنيًا متصاعدًا، خاصة في مناطق الشمال والوسط، حيث تنشط جماعات مسلحة تشن هجمات متكررة تستهدف القوات الحكومية والمدنيين على حد سواء.

وقد وصل قادة الجيش إلى السلطة بعد انقلابين متتاليين في عامي 2020 و2021، متعهدين بإعادة الاستقرار وبسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي. إلا أن التحديات الأمنية لا تزال قائمة، في ظل اتساع رقعة الهجمات وتنامي نفوذ الجماعات المسلحة.

وتُعد قاعدة كاتي العسكرية من أبرز المنشآت العسكرية في البلاد، ما يجعل أي حادث أمني في محيطها ذا دلالات خطيرة، خاصة في سياق الوضع الأمني الهش الذي تعيشه مالي، حيث تتكرر الهجمات رغم الجهود العسكرية المستمرة.

أعادت الحكومة المالية بقيادة أسيمي جويتا  توجيه بوصلتها الأمنية خلال الفترة الأخيرة، إذ اعتمدت بشكل متزايد على متعاقدين عسكريين روس لتقديم الدعم في مواجهة التهديدات الأمنية، بعدما كانت في بداياتها تميل إلى تعزيز التعاون الدفاعي مع الدول الغربية.

وفي تحول لافت، سعت باماكو مؤخرًا إلى إعادة تنشيط علاقاتها مع الولايات المتحدة، في محاولة لتحقيق توازن في شراكاتها الأمنية.

وذكرت وكالة رويترز في مارس الماضي أن مالي  والولايات المتحدة باتتا على مقربة من التوصل إلى اتفاق جديد، يتيح لواشنطن استئناف تحليق الطائرات والطائرات المسيّرة فوق الأجواء المالية، بهدف جمع معلومات استخباراتية حول تحركات الجماعات المتشددة.