رئيس التحرير
خالد مهران

الشباب المصري يناقش مستقبل الدراما والإعلام: توازن مطلوب بين حرية الإبداع والمسؤولية المجتمعية

النبأ

 نظم مجلس الشباب المصري، بالتعاون مع مؤسسة الأهرام ممثلة في مجلة الشباب، حلقة نقاشية موسعة بعنوان: "الإعلام والدراما بين حرية الإبداع والمسؤولية المجتمعية"، وذلك بمشاركة نخبة من رموز الفن والإعلام والقانون والخبراء الأكاديميين.

يأتي ذلك في إطار جهوده لتعزيز الوعي الثقافي وترسيخ الهوية الوطنية لدى الشباب. 

مناقشات معمقة حول واقع الدراما
وشهدت الندوة، التي عُقدت داخل أروقة مؤسسة الأهرام، نقاشات موسعة حول تطورات الدراما المصرية خلال عامي 2025 و2026، والتحديات التي تواجهها في ظل التغيرات المتسارعة في صناعة المحتوى، خاصة مع تنامي دور المنصات الرقمية وتأثير ما يُعرف بـ "ثقافة الترند" على جودة الأعمال الفنية.
 

الدراما قوة ناعمة ومسؤولية
 

وأكدت سامية بيبرس، الأمين العام لمجلس الشباب المصري، أن الدراما لم تعد مجرد وسيلة ترفيه، بل أصبحت إحدى أدوات القوة الناعمة للدولة، مشيرة إلى أن بعض التحفظات التي أُثيرت حول أعمال سابقة ارتبطت بتناول مشاهد العنف والبلطجة، رغم وجود تحسن ملحوظ في بعض الإنتاجات الحديثة، إلا أن المجال لا يزال بحاجة إلى مزيد من التطوير بما يتماشى مع قيم المجتمع.
 

محتوى يحترم عقل المشاهد
 

من جانبه، شدد محمد ممدوح، رئيس مجلس الأمناء بالمجلس، على أن من حق المواطن مشاهدة دراما تحترم عقله وتعكس منظومته القيمية، لافتًا إلى أن السعي وراء نسب المشاهدة والترندات أدى أحيانًا إلى تقديم محتوى لا يعبر عن الهوية الثقافية الحقيقية.
 

الفن بين الواقع والقيم
 

وفي السياق ذاته، أكد محمد أبو داوود أن الفن مسؤولية قبل أن يكون مهنة، موضحًا أن نقل الواقع لا يعني تقديمه بصورة سلبية أو صادمة، بل يجب أن يقترن بالإبداع والقيم، داعيًا إلى تحقيق التوازن في الإنتاج الفني.
 

دعوات لإحياء الدراما الهادفة
 

كما دعت ولاء العقاد، عميد كلية الإعلام بـجامعة الأزهر، إلى إحياء الدراما الدينية والتاريخية، مع ضرورة دعم الإنتاج الوطني القادر على مواجهة المحتوى الوافد عبر المنصات الرقمية.
فيما أكدت ندى بسيوني أهمية عودة الدراما العائلية الهادفة، نظرًا لدورها في تشكيل وعي المجتمع.
 

تحولات المشهد الإعلامي
 

بدوره، أوضح محمد شعبان، مدير تحرير مجلة الشباب، أن المشهد الإعلامي يشهد تنوعًا وتحولات متسارعة، ما يستدعي وعيًا أكبر للحفاظ على الهوية الوطنية في ظل الزخم الرقمي المتنامي.
 

توصيات مهمة لمستقبل الدراما
 

وفي ختام الفعالية، خرج المشاركون بعدد من التوصيات، أبرزها:
ضرورة عودة الدولة لدعم الإنتاج الدرامي لضمان الجودة والالتزام بالمعايير المهنية
إحياء الأعمال الدينية والتاريخية، خاصة باللغة العربية الفصحى
تعزيز التعاون مع المراكز البحثية والأكاديمية لضمان دقة المحتوى
تقديم نماذج إيجابية للشباب داخل الأعمال الفنية
وضع معايير واضحة لاختيار المشاركين في الأعمال بما يضمن جودة الرسالة الإعلامية
واختتم مجلس الشباب المصري الفعالية بتكريم المشاركين، تقديرًا لإسهاماتهم في دعم الحوار حول قضايا الهوية والوعي الثقافي، مؤكدًا أن هذه الندوة تمثل انطلاقة لسلسلة فعاليات تستهدف فتح نقاش مجتمعي أوسع حول مستقبل الإعلام والدراما في مصر.