كوبري إمبابة المتحرك.. تحفة هندسية تاريخية تربط القاهرة بالوجه القبلي منذ قرن
يُعد كوبري إمبابة (أو كوبري قطار الصعيد) واحدًا من أعرق وأهم المنشآت المعدنية في القاهرة، وهو الكوبري الوحيد في العاصمة الذي يجمع بين حركة القطارات والسيارات والمشاة في وقت واحد، ما يجعله نموذجًا هندسيًا فريدًا.
بدأت قصة الكوبري مع إنشاء نسخته الأولى عام 1890، قبل أن يتم استبداله لاحقًا بالكوبري الحالي نتيجة زيادة الأحمال واحتياجات التشغيل. وصمم النسخة الحالية المهندس الفرنسي ديفيد بارنيل، أحد تلامذة مكتب المهندس العالمي إيفل، وافتتحه الملك فؤاد الأول رسميًا عام 1925.
ويبلغ طول الكوبري نحو 490 مترًا، ويتميز بتصميمه المعدني من الصلب الذي يضم سكتين لخطوط السكك الحديدية في المنتصف، إلى جانب حارتين للسيارات على الجانبين، وممرين مخصصين للمشاة.
صُمم لفتح ممر ملاحي
كما يُعرف الكوبري بآليته المتحركة الفريدة، حيث صُمم لفتح ممر ملاحي يسمح بمرور السفن والمراكب الكبيرة في نهر النيل، من خلال جزء دوّار يرتكز على محور في منتصف النهر، يتم تدويره عند الحاجة لفتح المجرى الملاحي.
ويمثل كوبري إمبابة أحد المعالم المعمارية البارزة التي تربط بين حي بولاق أبو العلا وحي إمبابة، كما ظهر في العديد من الأعمال السينمائية المصرية، ليصبح جزءًا من الذاكرة البصرية للقاهرة.
ورغم مرور نحو قرن على إنشائه، لا يزال الكوبري يؤدي دوره الحيوي كأحد الشرايين المهمة التي تربط القاهرة بالوجه القبلي عبر خطوط السكك الحديدية.