ترامب: إيران قد تكون أعادت التسلح ونواصل الضغط حتى إبرام اتفاق
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران ربما تكون قد أعادت بناء قدراتها العسكرية خلال فترة التوقف التي استمرت أسبوعين، مشيرًا إلى أن التطورات على الأرض لا تزال محل متابعة دقيقة من جانب واشنطن.
وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين داخل المكتب البيضاوي، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الجيش الإيراني “تعرّض لهزيمة كبيرة”، معتبرًا أن طهران تمر بحالة من الارتباك القيادي والصراعات الداخلية. وأضاف أن هذه الأوضاع ستجعل عملية إعادة بناء ما تم تدميره تستغرق سنوات طويلة قد تصل إلى عقدين.
وأوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة نجحت في استهداف نحو 75% من أهدافها داخل إيران، مشددًا على أن بلاده ستواصل عملياتها لتحقيق بقية الأهداف في حال عدم التوصل إلى اتفاق. كما أشار إلى استمرار الحصار الأمريكي، مؤكدًا أنه لن يتم تخفيفه إلا في إطار تسوية شاملة.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال ترامب إن الولايات المتحدة تفرض سيطرتها عليه، موضحًا أن فتحه مرتبط بإبرام اتفاق أو حدوث تطورات أخرى.
وكشف أنه رفض عرضًا إيرانيًا لإعادة فتح المضيق، نظرًا لما قد يوفره من عوائد مالية كبيرة لطهران.
وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وجود اتصالات جارية مع الجانب الإيراني، لافتًا إلى أنه منح طهران مهلة لمعالجة أزماتها الداخلية قبل المضي قدمًا في أي مفاوضات.
على صعيد آخر، توقع ترامب استمرار ارتفاع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة لفترة مقبلة، معتبرًا أن هذا الارتفاع يظل أقل خطورة من امتلاك إيران سلاحًا نوويًا.
كما حذر من أن القدرات الصاروخية الإيرانية قد تشكل تهديدًا لأوروبا، وربما تصل مستقبلًا إلى الأراضي الأمريكية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن واشنطن لا ترى حاجة لاستخدام سلاح نووي في هذا السياق.
تأتي تصريحات دونالد ترامب في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد مواجهات عسكرية وضربات متبادلة أثرت بشكل مباشر على استقرار المنطقة، بما في ذلك الملاحة في مضيق هرمز الذي يعد شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية.
وتسعى واشنطن إلى زيادة الضغط على طهران عبر العقوبات الاقتصادية والوجود العسكري، بهدف دفعها إلى تقديم تنازلات في ملفات عدة، أبرزها البرنامج النووي والقدرات الصاروخية. في المقابل، ترفض إيران ما تعتبره “إملاءات” خارجية، وتؤكد تمسكها بحقها في تطوير قدراتها الدفاعية.
كما تلقي هذه التطورات بظلالها على أسواق الطاقة العالمية، حيث يؤدي أي تصعيد في منطقة الخليج إلى اضطرابات في إمدادات النفط وارتفاع الأسعار، ما ينعكس بشكل مباشر على الاقتصادات الكبرى، بما فيها الولايات المتحدة وأوروبا.