هل تنخفض أسعار السيارات بعد وقف الحرب على إيران؟
يواجه قطاع السيارات في مصر والعالم تحديات غير مسبوقة، حيث تتقاطع الأزمات الجيوسياسية مع الاضطرابات الاقتصادية لتخلق موجة من الارتفاعات المتتالية في الأسعار.
بينما يترقب المستهلكون أي بادرة لانفراجة قريبة، تشير المعطيات الحالية إلى أن تكلفة الاستيراد وتوقف سلاسل الإمداد لا تزالان تشكلان العائق الأكبر أمام استقرار السوق.
ورصدت التقارير السوقية الأخيرة قفزة كبيرة في أسعار السيارات تزامنًا مع اندلاع الحرب والتوترات الإقليمية المتعلقة بإيران؛ حيث سجلت أسعار السيارات في مصر ارتفاعات تراوحت بين 10% إلى 15% خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وشملت هذه الزيادات أكثر من 100 طراز مختلف، بقيم نقدية بدأت من 40 ألف جنيه ووصلت في بعض الفئات الفارهة إلى 500 ألف جنيه، نتيجة ارتفاع تكاليف التأمين والشحن البحري، فضلًا عن الضغط على سعر صرف العملة الأجنبية.
سياسات الإغلاق
وفي هذا السياق، قال المهندس جمال عسكر، خبير صناعة السيارات، إن سوق السيارات يشهد حاليًا ارتفاعًا ملموسًا في الأسعار، مشيرًا إلى أن حالة عدم الاستقرار العالمي أدت إلى تراجع حاد في حجم الإنتاج العالمي نتيجة سياسات الإغلاق المتبعة في بعض المناطق.
وأكد عسكر، أن التوترات الأمنية التي تشهدها الممرات المائية والملاحة البحرية قد أضعفت سلاسل الإمداد بشكل كبير.
وأضاف أن تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار كان عاملًا أساسيًا في زيادة التكلفة محليًا، معتبرًا أن الأزمات التي يمر بها الاقتصاد العالمي ألقت بظلالها مباشرة على قطاع السيارات.
وفيما يخص طبيعة السوق المحلي، أشار عسكر إلى أن قطاع السيارات المصري له خصوصية تختلف عن الأسواق العالمية؛ حيث توقع عدم حدوث انخفاض سريع أو مفاجئ في الأسعار فور توقف النزاعات القائمة، بل سيكون التراجع تدريجيًا على الصعيدين العالمي والمحلي بمجرد انتهاء الحروب الدائرة.
واختتم حديثه محذرًا من احتمالية تسجيل زيادات جديدة في الأسعار خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الأوضاع العالمية الراهنة على ما هي عليه.

