رئيس التحرير
خالد مهران

تحذير طبي من القيلولة لكبار السن.. مؤشر خطير

الشيخوخة
الشيخوخة

قد تكون القيلولة القصيرة مفيدة في كثير من الأحيان، حيث أظهرت دراسات سابقة أن القيلولة الطويلة قد تؤثر سلبًا على القدرات الإدراكية وصحة القلب والأوعية الدموية.

والآن، تؤكد دراسة جديدة، استمرت قرابة عقدين من الزمن وشملت أكثر من 1330 شخصًا، هذه النتائج وتُضيف إليها، حيث تُظهر أن القيلولة الصباحية الطويلة والمتكررة ترتبط بزيادة خطر الوفاة والإصابة بأمراض مزمنة.

ورغم أن الباحثين لم يحددوا حدًا أقصى لعدد القيلولة التي تُعتبر مفرطة، فقد وجدوا أن كل ساعة إضافية من القيلولة ترتبط بزيادة خطر الوفاة بنسبة 13%، وأن كل قيلولة إضافية تزيد هذا الخطر بنسبة 7%. أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين يأخذون قيلولة صباحية كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 30% مقارنةً بمن يأخذونها بعد الظهر.

قد تساعد هذه النتائج الأطفال على اكتشاف أي مشكلة صحية خطيرة لدى أحبائهم، مما قد يُسهم في بدء العلاج مبكرًا.

علاقة ارتباطية

ومن المهم الإشارة إلى أن هذه العلاقة ارتباطية وليست سببية، فالقيلولة المفرطة قد تشير إلى وجود أمراض كامنة، أو حالات مزمنة، أو اضطرابات في النوم، أو خلل في الساعة البيولوجية.

تفاصيل الدراسة

استخدم الباحثون أجهزة قابلة للارتداء لتتبع صحة المشاركين في الدراسة، مع العلم أن المشاركين أبلغوا عن مستوى نشاطهم البدني وأي حالات صحية كامنة لديهم.

واستند الباحثون في بياناتهم إلى مشروع راش للذاكرة والشيخوخة لعام 1997، والذي شمل في الغالب أفرادًا بيضًا تزيد أعمارهم عن 56 عامًا في شمال إلينوي.

وارتدى المشاركون في المشروع أجهزة مراقبة النشاط على المعصم لمدة عشرة أيام لقياس فترات الراحة لديهم في أبريل 2005، وكرروا هذه الممارسة سنويًا لمدة تسعة عشر عامًا.

بهذه الطريقة، تمكن الباحثون من تحديد أنماط نومهم، ورسم خريطة لأوقات ومدة قيلولة كبار السن، ولم يأخذ الباحثون في الحسبان جودة القيلولة أو الاختلافات بين المجموعات العرقية أو العاملين بنظام المناوبات، وأكدوا على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث لفهم تأثير القيلولة غير المنتظمة.

ولكن لديهم بعض الأفكار حول العمليات الفيزيولوجية التي تربط بين القيلولة المفرطة وزيادة خطر الوفاة.

وأشاروا إلى أن الالتهابات، واضطرابات النوم الكامنة، والأمراض المزمنة المسببة للإرهاق، قد تزيد جميعها من خطر الوفاة والقيلولة المفرطة.

وكتب الباحثون في نهاية الدراسة: يمكن أن تسبب العديد من الأمراض المزمنة الإرهاق والنعاس المفرط، وتدفع إلى القيلولة كآلية للتكيف، بما في ذلك أمراض الجهاز التنفسي السفلي.