الاتصالات: تأهيل 12 ألف شاب سنويًا عبر «الرواد الرقميون» لدعم سوق العمل التكنولوجي
أكد الدكتور هشام فاروق، مستشار وزارة الاتصالات للتطوير التكنولوجي، أن الدولة تولي اهتمامًا متزايدًا بتأهيل الشباب وطلاب التعليم الفني لسوق العمل الرقمي، من خلال تنفيذ حزمة من المبادرات التدريبية المتخصصة التي تستهدف بناء كوادر مؤهلة في مجالات التكنولوجيا الحديثة.
وأوضح، خلال كلمته اليوم، في الجلسة الثانية من فعاليات الدورة الخامسة من الملتقى الدولي للتعليم الفني التكنولوجي والتدريب التقني وسوق العمل «إديوتك إيجيبت 2026»، تحت شعار "اصنع مستقبلك.
أن من أبرز هذه المبادرات برنامج «الرواد الرقميون» الذي يستهدف تدريب نحو 12 ألف شاب سنويًا، إلى جانب مبادرات «مستقبلنا رقمي» و«أشبال مصر الرقمية» والتي تأتي في إطار استراتيجية شاملة لتنمية المهارات الرقمية لدى الشباب.
برامج متخصصة تستهدف مختلف الفئات
وأشار فاروق إلى أن هذه المبادرات تستهدف طلاب وخريجي المدارس الفنية والجامعات، حيث تركز على الفئة العمرية من 18 إلى 32 عامًا، بمختلف الخلفيات العلمية، من خلال برامج تدريبية تغطي مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطبيقاتها الحديثة.
وأضاف أن البرامج لا تقتصر على الجانب التقني فقط، بل تشمل أيضًا تطوير المهارات الشخصية والقيادية واللغوية، بما يعزز من فرص توظيف الشباب وتأهيلهم للمنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.
مزايا تدريبية وفرص تنافسية
ولفت إلى أن المتدربين يحصلون على حزمة من المزايا، تشمل التدريب الميداني، والإقامة المجانية الشاملة، وشهادات معتمدة، بالإضافة إلى فرص المشاركة في فعاليات ومسابقات تكنولوجية مع تقديم جوائز للمتفوقين، بما يسهم في تحفيز الابتكار والتميز.
استراتيجية وطنية لتعزيز الذكاء الاصطناعي
وأوضح مستشار وزارة الاتصالات أن الدولة تعمل، بالتعاون مع الجهات المعنية والجهاز الوطني للذكاء الاصطناعي، على وضع إطار متكامل لتعزيز استخدامات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (الإصدار الثاني) ترتكز على ستة محاور رئيسية تتماشى مع رؤية مصر 2030، وتشمل تطوير البنية التحتية الرقمية، ودعم البحث العلمي، وتنمية الكفاءات البشرية، وتعزيز الابتكار.
تعاون دولي لتعزيز مكانة مصر التكنولوجية
وأكد فاروق وجود تعاون دولي متزايد، خاصة مع الاتحاد الأوروبي، لدعم التكامل مع الدول الأفريقية في مجالات الذكاء الاصطناعي، من خلال إنشاء مراكز أبحاث مشتركة وتطوير البنية التحتية وتعزيز تبادل الخبرات.
وأضاف أن هناك توجهًا واضحًا لتحسين كفاءة التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي، مع التركيز على الاستثمار في القدرات البشرية، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على التعامل مع هذه التكنولوجيا المتقدمة.
مستهدفات رقمية ودعم ريادة الأعمال
وأشار إلى أن الاستراتيجية تتضمن مستهدفات رقمية واضحة، تشمل زيادة عدد الأبحاث المنشورة في مجال الذكاء الاصطناعي، ودعم إنتاج المعرفة، وتعزيز الابتكار، بما يعزز موقع مصر على خريطة التكنولوجيا العالمية.
كما لفت إلى إطلاق برامج تدريبية جديدة تستهدف تأهيل الشباب لاستخدام الذكاء الاصطناعي بشكل احترافي، سواء للالتحاق بسوق العمل أو العمل الحر، إلى جانب دعم ثقافة ريادة الأعمال وتمكين الشباب من تأسيس شركات ناشئة قائمة على التكنولوجيا.
واختتم بالتأكيد على أن بناء القدرات البشرية، إلى جانب وضع إطار تنظيمي واضح وداعم، يمثلان حجر الأساس لإنشاء منظومة متكاملة ومستدامة للذكاء الاصطناعي في مصر.







