شركة سبيس إكس تطلق أكبر صاروخ في العالم استعدادًا لمهمة خطيرة
أطلقت شركة سبيس إكس أكبر صاروخ في العالم استعدادًا لرحلة مهمة، وذلك بعد أن تعاقدت ناسا على نقل رواد فضاء إلى القمر ضمن برنامج أرتميس لنقل رواد الفضاء.
وأكملت شركة سبيس إكس اختبارًا هامًا لما وصفه الرئيس التنفيذي إيلون ماسك بأنه "أقوى جسم صُنع على الإطلاق".
أطلقت شركة سبيس إكس صاروخها العملاق ستار شيب في قاعدة ستار بيس جنوب تكساس يوم الأربعاء، استعدادًا لرحلة تاريخية الشهر المقبل.
شهد الاختبار الثابت لصاروخ سوبر هيفي، الذي جاء بعد يوم من اختبار مماثل للمرحلة العليا الأصغر حجمًا، تشغيل محركاته الـ 33 بينما بقي الصاروخ مربوطًا بمنصة الإطلاق.
مواصفات صاروخ ستارشيب
يبلغ ارتفاع صاروخ ستار شيب، عند تجميعه، 124 مترًا، وهو قادر على حمل أكثر من 100 طن إلى مدار أرضي منخفض، وفقًا لما ذكره ماسك.
يُعدّ الصاروخ عنصرًا أساسيًا في خطط ناسا لإعادة رواد الفضاء إلى القمر ضمن برنامج أرتميس، حيث تعاقدت سبيس إكس مع شركة بلو أوريجين التابعة لجيف بيزوس لتطوير مركبة هبوط قمرية.
أكملت وكالة الفضاء الأمريكية تحليقًا قمريًا في وقت سابق من هذا الشهر، شهد وصول أربعة رواد فضاء إلى القمر الأسبوع الماضي لأول مرة منذ أكثر من 50 عامًا.
من المتوقع أن تُجرى أول مهمة مأهولة إلى سطح القمر في أواخر عام 2028 ضمن برنامج أرتميس 4، إلا أن ذلك يعتمد على جاهزية مركبة ستار شيب ومركبة بلو مون التابعة لشركة بلو أوريجين.
وقد اضطرت ناسا بالفعل إلى تأجيل طموحاتها القمرية بسبب تأخيرات في نظام الهبوط البشري لمركبة ستار شيب، حيث كان من المقرر إطلاق المهمة في ديسمبر 2025.
وقبل آخر اختبار طيران لمركبة ستار شيب في أكتوبر الماضي، صرّح مستشارو السلامة في وكالة الفضاء الأمريكية بأن تحديات جوهرية لا تزال قائمة فيما يتعلق بنظام الهبوط البشري لمركبة ستار شيب.
وقال أعضاء اللجنة الاستشارية لسلامة الفضاء الجوي إن عمليات إطلاق مركبة ستار شيب خلال الأشهر الستة المقبلة ستحدد على الأرجح ما إذا كان نظام الإطلاق البشري (HLS) قادرًا على إرسال طاقم قبل نهاية العقد.
وفي جلسة استماع للجنة في مجلس الشيوخ في سبتمبر الماضي، قال رئيس ناسا السابق، جيم بريدنستين، إن تأخيرات ستار شيب تعني على الأرجح أن الولايات المتحدة ستتخلف عن الصين في سباق الوصول إلى القمر.
وأضاف: "يتطلب تصميمنا المعقد أكثر من اثنتي عشرة عملية إطلاق في فترة زمنية قصيرة، ويعتمد على تقنيات بالغة التعقيد لم تُطوّر بعد، مثل التزود بالوقود في الفضاء باستخدام التبريد الفائق، ولا يزال بحاجة إلى أن يكون مؤهلًا لنقل البشر".
ولم يُحدد موعدٌ بعدُ للاختبار التجريبي التالي، والذي سيكون المهمة شبه المدارية الثانية عشرة لمركبة ستار شيب.