رئيس التحرير
خالد مهران

الضرائب تكرّم 134 موظفًا متميزًا.. وتستعد لإطلاق «مسابقة التميز الإداري» لتعزيز الكفاءة

الضرائب المصرية تكرّم
الضرائب المصرية تكرّم 134 موظفًا متميزًا

في إطار توجه الدولة نحو دعم العنصر البشري وتحفيز الكفاءات، نظمت مصلحة الضرائب المصرية احتفاليتها السنوية لتكريم الموظف المثالي، بحضور قيادات المصلحة وعدد من المسؤولين، حيث تم تكريم 134 موظفًا من العاملين المتميزين، تقديرًا لجهودهم وإخلاصهم في أداء مهامهم، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو ترسيخ ثقافة التميز داخل الجهاز الإداري.

وأكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن هذه الاحتفالية تأتي ضمن تقليد سنوي تحرص عليه المصلحة، إيمانًا منها بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من العنصر البشري، الذي يمثل الركيزة الأساسية لأي نجاح مؤسسي، مشيرة إلى أن تكريم النماذج المشرفة لا يقتصر على كونه تقديرًا فرديًا، بل يحمل رسالة تحفيزية لكافة العاملين لبذل المزيد من الجهد والارتقاء بمستوى الأداء.

دعم مستمر من وزير المالية للعنصر البشري


وشددت رئيس المصلحة على أن وزير المالية أحمد كجوك يولي اهتمامًا كبيرًا بدعم العاملين داخل المنظومة الضريبية، سواء من خلال تحسين بيئة العمل أو تقديم المبادرات التي تعزز من قدراتهم المهنية، مؤكدة أن هذا الدعم يمثل أحد المحاور الرئيسية في خطة تطوير مصلحة الضرائب.

وأضافت أن الاهتمام بصناديق العاملين وتقديم أوجه الدعم المختلفة لهم يعكس التزامًا حقيقيًا من الوزارة تجاه تحسين أوضاع العاملين، بما يسهم في رفع مستوى الرضا الوظيفي، وهو ما ينعكس بدوره على جودة الخدمات المقدمة للممولين.

«مسابقة التميز الإداري»… خطوة جديدة نحو الشفافية والتطوير


وكشفت عبد العال عن استعداد مصلحة الضرائب للإعلان قريبًا عن إطلاق «مسابقة التميز الإداري»، والتي سيتم تنظيمها وفق معايير واضحة وشفافة، بما يضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع العاملين.

وأوضحت أن المسابقة ستتضمن منظومة متكاملة لتقييم الأداء، مع تكريمات متميزة سيتم الإعلان عنها من جانب وزير المالية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تستهدف خلق بيئة تنافسية إيجابية داخل المصلحة، تدفع نحو الابتكار وتحسين الأداء المؤسسي.

وأكدت أن إطلاق «جائزة التميز المؤسسي» يمثل نقلة نوعية في مفهوم التميز داخل مصلحة الضرائب، حيث لم يعد التقييم مقتصرًا على تحقيق الحصيلة الضريبية فقط، بل امتد ليشمل جودة الخدمات، ورضا الممولين، ومدى القدرة على بناء شراكات فعالة مع مجتمع الأعمال.

تغيير فلسفة العمل الضريبي… من الجباية إلى الشراكة


وأشارت رئيس المصلحة إلى أن التطوير الذي تشهده المنظومة الضريبية يعتمد على تغيير جوهري في فلسفة العمل، يقوم على تعزيز مبدأ الشراكة مع الممولين بدلًا من الاعتماد على أساليب التحصيل التقليدية.

وأكدت أن هذا التوجه انعكس بشكل واضح في حزمة التسهيلات الضريبية التي أطلقتها المصلحة، والتي نجحت في تحقيق نتائج إيجابية رغم ما تضمنته من تيسيرات وتخفيضات، حيث ساهمت في زيادة معدلات الالتزام الطوعي، وهو ما يعد مؤشرًا على نجاح الاستراتيجية الجديدة.

أرقام تعكس نجاح التسهيلات الضريبية


وفي سياق استعراض نتائج هذه السياسات، أوضحت عبد العال أن عدد الإقرارات الضريبية المقدمة لأول مرة، إلى جانب الإقرارات المعدلة، تجاوز 750 ألف إقرار، فيما بلغت قيمة المبالغ التي تم الإقرار بها طواعية أكثر من 97 مليار جنيه.

وأشارت إلى أن هذه الأرقام تعكس تحولًا ملحوظًا في سلوك الممولين، وتؤكد نجاح جهود المصلحة في بناء جسور الثقة مع مجتمع الأعمال، وهو ما ساهم في تحقيق نمو ملحوظ في الحصيلة الضريبية دون الحاجة إلى فرض أعباء جديدة.

نمو الحصيلة دون تغيير السياسات الضريبية


وأكدت رئيس مصلحة الضرائب أن تحقيق معدلات نمو متميزة في الحصيلة الضريبية جاء دون إدخال أي تعديلات على السياسات الضريبية، وإنما من خلال التركيز على تحسين كفاءة الإدارة الضريبية، وتشجيع الالتزام الطوعي، والعمل على دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية.

وأوضحت أن هذا النهج يعكس توجه الدولة نحو تحقيق الاستدامة المالية من خلال توسيع القاعدة الضريبية بدلًا من زيادة الأعباء على الممولين الحاليين.

دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة
 

وفي إطار دعم الاقتصاد الوطني، أشارت عبد العال إلى أن المصلحة تولي اهتمامًا خاصًا بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، خاصة في ظل تطبيق القانون رقم 6 لسنة 2025 الخاص بالنظام الضريبي المبسط.

وأوضحت أن هذا النظام يستهدف المشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه، ويقدم لها العديد من التيسيرات التي تساعدها على الاستقرار والنمو، فضلًا عن تشجيعها على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي.

وأكدت أن المصلحة تعمل على نشر الوعي بمزايا هذا النظام، وتقديم الدعم الفني لأصحاب هذه المشروعات، بما يضمن تحقيق الاستفادة القصوى منه.

شعارات تعكس مسار التطوير المستمر


وتطرقت رئيس المصلحة إلى الشعارات التي أطلقتها المصلحة ضمن حزم التسهيلات الضريبية، حيث جاءت الحزمة الأولى تحت شعار «نقطة ومن أول السطر»، بينما حملت الحزمة الثانية شعار «هنكمل اللي بدأناه»، في إشارة إلى استمرارية جهود الإصلاح والتطوير.

وأكدت أن هذه الشعارات لم تكن مجرد عبارات دعائية، بل عكست رؤية واضحة لإحداث تغيير حقيقي في طريقة إدارة المنظومة الضريبية، بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية.

قيادات بارزة تشارك في الاحتفالية
وشهدت الاحتفالية حضور عدد من قيادات مصلحة الضرائب، من بينهم الدكتور أشرف الزيات رئيس قطاع الفحص، وخالد محمود رئيس قطاع المعلومات، ومصطفى غراب رئيس القطاع المالي والإداري، إلى جانب عدد من رؤساء القطاعات والإدارات المركزية، الذين أكدوا جميعًا دعمهم لجهود تطوير المصلحة وتعزيز كفاءة العاملين بها.

كما شاركت وحدة الإعلام والعلاقات العامة في تنظيم الفعالية، بما يعكس أهمية التواصل المؤسسي في إبراز جهود المصلحة وتعزيز صورتها لدى الرأي العام.

رسالة تحفيزية للمستقبل


وفي ختام كلمتها، وجهت رشا عبد العال التهنئة للمكرمين، مؤكدة أن ما حققوه من تميز يمثل نموذجًا يُحتذى به داخل المصلحة، داعية جميع العاملين إلى الاستمرار في بذل الجهد والعمل بروح الفريق لتحقيق المزيد من النجاحات.

وأكدت أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من المبادرات التي تستهدف تطوير بيئة العمل وتحسين مستوى الخدمات، بما يعزز من مكانة مصلحة الضرائب كأحد أهم ركائز الإصلاح الاقتصادي في مصر.

271277
271275
271271
271273
271269
271267
271265
271263
271261
271259
271257

271233
271230
271227
271224
271221
271218
271215
271212
271209
271206
271203