رئيس التحرير
خالد مهران

وزارة الأوقاف: الانتحار من أعظم الذنوب وتحذر من تمجيده أو اليأس من رحمة الله

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أكدت وزارة الأوقاف المصرية أن الانتحار يُعد من أعظم الذنوب وأشدّها خطورة في الإسلام، مشددة على أن الشريعة حرّمته تحريمًا قاطعًا، وجعلته من كبائر الإثم التي تتنافى مع قيم الصبر والرضا والتوكل على الله.

وأوضحت الوزارة أن النفس الإنسانية مكرّمة عند الله تعالى، بل إن حرمتها أعظم من حرمة الكعبة المشرفة، مؤكدة أن الإنسان محل تكريم إلهي، وأن ما يمر به من ابتلاءات لا يُنقص من قيمته، بل يستوجب الصبر واللجوء إلى الله.

وبيّنت أن قتل النفس جريمة كبرى، مستندة إلى نصوص قرآنية وأحاديث نبوية تحذر من الإقدام على هذا الفعل، مع التأكيد على أن من يُقدم عليه لا يخرج من الإسلام، بل يُعد عاصيًا ارتكب ذنبًا عظيمًا، وأمره إلى الله تعالى.

كما شددت على عدم جواز تمجيد المنتحر أو وصفه بصفات البطولة، محذّرة في الوقت ذاته من التسرع في الحكم عليه بالكفر أو الخلود في النار، مؤكدة أن الموقف الشرعي يقوم على التوازن بين بيان خطورة الفعل والدعاء للمتوفى بالرحمة.

 أسباب الانتحار

 

وأشارت الوزارة إلى أن أسباب الانتحار غالبًا ما تكون قابلة للعلاج، مثل الأزمات النفسية أو المعيشية أو فقدان الدعم الأسري، داعية إلى تعزيز دور الأسرة والمجتمع في الاحتواء والدعم، واللجوء إلى المختصين عند الحاجة.

وأكدت أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب بناء وعي ديني ونفسي متكامل، يقوم على تصحيح المفاهيم، وتعزيز اليقين بالله، وتفعيل شبكات الدعم الاجتماعي، بما يسهم في الحد من مشاعر اليأس وحماية الأفراد من الوقوع في هذه الجريمة.