رئيس التحرير
خالد مهران

تقرير غربي يتحدث عن مخاطر كبيرة لاستخدام الأطفال الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي للأطفال

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد جزء من مستقبل أطفالنا، بل أصبح يُشكّل حياتهم الآن، ولكن هل ينبغي على الآباء القلق حيال ذلك؟ كشف تقرير صدر الشهر الماضي عن شبكة "أطفال الاتحاد الأوروبي على الإنترنت"، وهي شبكة بحثية تهدف إلى تعزيز معرفة الأطفال بالفرص المتاحة لهم على الإنترنت، أن حوالي سبعة من كل عشرة أطفال، يستخدمون شكلًا من أشكال الذكاء الاصطناعي التوليدي.

لكن استخدام الأطفال للذكاء الاصطناعي غالبًا ما يكون دون وعي منهم، إذ أنه مُدمج بشكل متزايد في المنصات التي يستخدمونها بالفعل، مثل محركات البحث وخدمات المراسلة ووسائل التواصل الاجتماعي.

تحذيرات الخبراء

يحذر الخبراء من ضرورة أنه يجب على الآباء مراقبة كيفية استخدام أطفالهم للذكاء الاصطناعي التوليدي لأسباب عديدة، وهناك بالتأكيد ما يدعو للقلق، والذكاء الاصطناعي موجود في كل مكان بالنسبة للأطفال. 

والأهم من ذلك، أن يفهم الآباء كيفية استخدام أطفالهم له حتى يكونوا على دراية به، ويتوقعوا أي مشاكل محتملة، وحتى يدرك أطفالهم قيمة مشاركة هذه التجربة معهم.

إضافةً إلى ذلك، هناك المراهقون الذين يلجؤون إلى رفقاء الذكاء الاصطناعي للحصول على الدعم العاطفي والتواصل.

وهناك "إمكانيات واعدة للغاية" في كيفية دعم الذكاء الاصطناعي التوليدي للتعلم المتاح والمتكيف للأطفال، وتشير إلى أن الأطفال يستخدمون الذكاء الاصطناعي بالفعل بشكل إبداعي لدعم واجباتهم المدرسية ومراجعة دروسهم.

لكن الخبراء يؤكدون على وجود جوانب معينة لاستخدام الذكاء الاصطناعي ينبغي على الآباء الانتباه إليها، وللتأكد من دقة المعلومات، فإذا كان طفلك يستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي للبحث عن معلومات أو للحصول على أفكار لواجباته المدرسية، فهناك احتمال كبير أن تتضمن هذه المعلومات بيانات غير دقيقة أو خاطئة.

ويمكن أن يوفر الذكاء الاصطناعي نقطة انطلاق يمكنك أنت وطفلك التحقق من صحتها ومتابعة المصادر. إن تشجيع طفلك على تجاوز النظرة العامة التي يقدمها الذكاء الاصطناعي، والنظر في مجموعة واسعة من المصادر المحتملة والأفكار ووجهات النظر التي قد تتعارض، سيساعده على تنمية مهارات التفكير النقدي والوعي بالآراء البديلة.

ويجمع الذكاء الاصطناعي كميات هائلة من البيانات عن السلوك عبر الإنترنت، وليس فقط من الأطفال الأكبر سنًا الذين يستخدمون الإنترنت، حيث وجدت دراسة أجرتها جامعة بازل أن العديد من الألعاب الذكية، التي توفر اللعب التفاعلي من خلال البرامج والوصول إلى الإنترنت، "تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية"، وبعضها "يجمع بيانات سلوكية واسعة النطاق عن الأطفال".

مخاوف بشأن رفقاء الذكاء الاصطناعي

وتظهر الأبحاث أن عددًا متزايدًا من الأطفال يُكوّنون صداقات مع الذكاء الاصطناعي، ويشعرون بأنه "يُرى" من قِبله، بل ويُفضّلونه على التواصل البشري، وبما أن الذكاء الاصطناعي مُبرمج لإطراء الطفل، وجذب انتباهه، وتقديم النصائح له سواء كانت جيدة أو سيئة أو حتى خطيرة، فقد يكون الأمر مُخيفًا.

ورفقاء الذكاء الاصطناعي هؤلاء، وهم عبارة عن روبوتات دردشة تفاعلية يُمكن للمستخدمين تخصيصها لإنشاء صديق أو شريك افتراضي للتحدث معه، "يُمثلون مصدر قلق كبير"، حيث يُمكن للمستخدمين أن يُطوّروا ثقة في رفيق الذكاء الاصطناعي، و"ما قد يبدأ كاستخدام عرضي أو تجريبي يُمكن أن يتحول بسهولة إلى اعتماد."