أمين الفتوى: شم النسيم مناسبة اجتماعية لا تخالف الشريعة وتراث مصري ممتد عبر العصور
أكد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الاحتفال بشم النسيم لا يتعارض مع تعاليم الشريعة الإسلامية، موضحًا أنه مناسبة اجتماعية ذات جذور تاريخية تعود إلى عصور المصريين القدماء، ولا ترتبط بأي شعائر دينية مخالفة.
وأوضح شلبي، أن تصحيح الفهم حول طبيعة شم النسيم يُعد خطوة مهمة، خاصة بعد أن كان يُعتقد سابقًا أنه طقس ديني، مؤكدًا أن إدراك كونه مناسبة إنسانية واجتماعية يعكس وعيًا متزايدًا لدى المواطنين.
وأشار إلى أن القرآن الكريم ذكر ما يُعرف بـ "يوم الزينة" في قصة سيدنا موسى عليه السلام مع فرعون، وهو يوم كان يجتمع فيه الناس، دون أن يرد فيه إنكار لهذا التجمع، ما يدل على أن مثل هذه المناسبات لا تُرفض في ذاتها ما دامت خالية من المخالفات.
تراث مصري ممتد عبر العصور
وأضاف أن شم النسيم يمثل احتفالًا بأعياد الربيع ومظاهر ازدهار الطبيعة، لافتًا إلى أن العادات المرتبطة به، مثل الخروج إلى المتنزهات أو تلوين البيض أو تناول أطعمة معينة، هي ممارسات اجتماعية لا تحمل طابعًا دينيًا.
وأكد أن خصوصية التجربة المصرية تتجلى في ربط موعد الاحتفال بشكل يتيح مشاركة جميع فئات المجتمع، حيث يحرص المصريون على الاحتفال به بعد انتهاء صيام الإخوة المسيحيين، بما يعكس روح الوحدة الوطنية والتعايش.
واختتم شلبي تصريحاته بالتأكيد على أن هذه المناسبات تُعد فرصة لتعزيز التقارب بين أبناء المجتمع، وترسيخ قيم التراحم والتآلف، بعيدًا عن أي مظاهر للفرقة أو الاختلاف.