رئيس التحرير
خالد مهران

الأوقاف: الصلاة على المنتحر جائزة ومعاملته كأموات المسلمين.. والامتناع النبوي كان للزجر

وزارة الأوقاف
وزارة الأوقاف

أكدت وزارة الأوقاف أن المنتحر يُعامل معاملة أموات المسلمين كاملة، حيث يُغسَّل ويُكفَّن ويُصلَّى عليه ويُدفن في مقابر المسلمين، مشددة على أن الشريعة الإسلامية لا تُخرجه من دائرة الإسلام.

وأوضحت الوزارة أن امتناع النبي ﷺ عن الصلاة على بعض حالات الانتحار، كما ورد في حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه، كان على سبيل الزجر والردع، وليس تحريمًا للصلاة عليه، حيث لم ينهَ الصحابة عن أداء صلاة الجنازة عليه.

وأشار عدد من العلماء، وعلى رأسهم الإمام النووي، إلى أن جمهور الفقهاء أجمعوا على جواز الصلاة على المنتحر، مؤكدين أن امتناع النبي ﷺ كان موقفًا تربويًا لردع الناس عن هذا الفعل، مع استمرار الصحابة في الصلاة عليه.

حالات الانتحار 

وفي سياق متصل، لفتت الوزارة إلى أن كثيرًا من حالات الانتحار قد تكون ناتجة عن أمراض نفسية شديدة، مثل الاكتئاب الحاد أو الفصام، والتي قد تسلب الإنسان إرادته وأهليته، ما يجعله غير مكلف شرعًا في بعض الحالات.

واستدلت بحديث النبي ﷺ: «رُفع القلم عن ثلاثة...»، مؤكدة أن من يفقد عقله أو إرادته بسبب المرض يُعد معذورًا، ولا يُحاسب كغيره، وتُرجى له رحمة الله الواسعة.

وشددت وزارة الأوقاف على أن الانتحار يُعد إثمًا عظيمًا، إلا أن باب الرحمة الإلهية يظل مفتوحًا، حيث يبقى المنتحر في مشيئة الله، ويُدعى له بالمغفرة، خاصة إذا كان واقعًا تحت تأثير مرض نفسي قاهر.