رئيس التحرير
خالد مهران

التزامنا بالقواعد المهنية هو طوق نجاتنا.. نقيب الصحفيين يوجه رسالة مهمة إلى القيادات التحريرية

خالد البلشي نقيب
خالد البلشي نقيب الصحفيين

وجَّه خالد البلشي نقيب الصحفيين، رسالةً مهمةً إلى رؤساء التحرير والقيادات التحريرية وأصحاب قرارات النشر، فضلا عن “المرحبين” بقرارات حظر النشر الأخيرة، خاصة بعد الأخطاء المهنية التي سقطت فيها عدة منصات في تغطية واقعة انتحار "سيدة الإسكندرية" في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد.

 

نص رسالة نقيب الصحفيين

في البداية أذكركم وإياي، وأذكر جميع الأطراف الفاعلة في المجتمع، أن حظر النشر لم ولن يكون حلًا، ولا يمكن أن يكون وسيلة للتعامل مع القضايا مهما كانت تفاصيلها، خاصة في ظل انتشار وسائل التواصل والتدفق الهائل والعابر للحدود للمعلومات والأراء. فالقاعدة العامة أن قرارات حظر النشر يجب أن تصدر في أضيق نطاق؛ لمنع التأثير على سير العدالة، وليس لحماية المجتمع. فالمجتمعات تحمي نفسها بالتعامل المهني والجاد مع الحقائق، وليس بحجبها.

 

نُدرك أن المأزق صعب. وهذه دعوة للبدء بأنفسنا: لا تكونوا، بتسابقكم على تحقيق الترند دون ضوابط مهنية، سببًا في زيادة القيود على عملنا المهني، لتصدر قرارات الحظر محمية بغضب الناس من التناول غير المهني لبعض التفاصيل، ويتم تبرير فرض القيود على النشر، بأخطائنا المهنية وأخطاء التغطية غير الملتزمة بالمعايير، فيفقد المجتمع ناقوس الخطر الذي يحذر من تفاقم المشكلات ويكشف مكامن المرض فيه. فنحن لا نخلق الحدث ولكن مسؤوليتنا ان نتعامل معه بالقواعد المهنية التي تعلمناها.

 

ولندرك جميعًا أن مهنتنا والتزامنا بالقواعد المهنية هما طوق نجاتنا، وطوق نجاة المجتمع، وأن التوسع في قرارات الحظر إذا ما غابت التغطية المهنية لن يدفع ثمنه إلا المجتمع في ظل حالة السيولة والتدفق الهائل للمعلومات من كافة الأرجاء، ومنها من لم ولن تطاله هذه القرارات فنفقد سلاح للمواجهة قد نحتاجه غدًا.

 

لتكن البداية من الصحافة نفسها من خلال حملة لضبط الأداء المهني. هذا التزام علينا جميعًا. لنبدأ معًا عبر إعلان التزام جماعي بتطبيق الأخلاقيات المهنية، وإقرار مواثيق وأطر وأكواد للتناول المهني، والتوسع في تدريب الزملاء عليها، وعلى التناول المنضبط والملتزم بالمعايير المهنية الصارمة. وبمحاسبة مهنية ونقابية لمن يخالف المعايير المهنية.

 

ولتكن تغطيتنا الملتزمة بالمعايير المهنية هي رسالتنا لجميع الأطراف بأن: حظر النشر ليس حلًا، فالمجتمعات تُحمى بالحقائق لا بحجبها، والعلاج يكون دائمًا بالنشر المهني الملتزم بالمعايير القانونية والمهنية، والذي يحمي حقوق جميع الأطراف – وهي مسؤوليتنا جميعًا – لا بالتوسع في قرارات الحظر ومبرراته.