تكدسات وغضب شعبي.. البرلمان يفتح ملف أزمة التأمينات والمعاشات
تقدم النائب أحمد السنجيدي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري التضامن الاجتماعي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن تعطل صرف المعاشات وفشل تطبيق النظام الإلكتروني الجديد بهيئة التأمينات الاجتماعية.
وأشار النائب إلى وجود تدهور ملحوظ في مستوى أداء منظومة التأمينات على مستوى الجمهورية، مؤكدًا أن تطبيق النظام الجديد تم دون جاهزية كافية، ما أدى إلى تعطيل مصالح المواطنين وإهدار المال العام.
وأوضح أن الأزمة تسببت في توقف صرف مستحقات عدد كبير من أصحاب المعاشات منذ شهر يناير الماضي، وحرمان آلاف الأسر من مصدر دخلها الرئيسي لأكثر من ثلاثة أشهر، وهو ما اعتبره انتهاكًا للحقوق الاجتماعية والدستورية.
أزمة التأمينات والمعاشات
وأضاف أن إنفاق ما يزيد على مليار جنيه على تطوير النظام والتعاقد على برنامج إدارة علاقات العملاء (CRM) لم يحقق النتائج المرجوة، بل أدى إلى شلل في الخدمات، وتعطل تحديث بيانات المنشآت والمؤمن عليهم، فضلًا عن توقف إصدار الشهادات التأمينية.
ولفت إلى أن من أبرز أسباب الأزمة إيقاف العمل بالنظام القديم قبل التأكد من كفاءة النظام الجديد، إلى جانب غياب خطة واضحة لتطوير البنية التحتية، والتراجع عن الأرشفة الإلكترونية والعودة للنظام اليدوي رغم ما تم إنفاقه.
وحذر النائب من تداعيات الأزمة، التي شملت تكدس المواطنين في فروع التأمينات على مستوى الجمهورية، وانتشار حالة من الغضب والاستياء نتيجة تعطل الخدمات.
وطالب بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتسببين، مع الإسراع في صرف المعاشات المتأخرة، وتقديم تقرير شامل إلى البرلمان يتضمن تكلفة المشروع ونتائج تشغيله، إلى جانب وضع خطة عاجلة لإعادة كفاءة منظومة التأمينات ومنع تكرار الأزمة.