تارا عبود تكشف كواليس نجاحها ورسائلها الإنسانية لـ'النبأ' بعد تألقها في "فخر الدلتا" و"صحاب الأرض"
خطفت الفنانة الأردنية من أصول فلسطينية تارا عبود الأنظار في رمضان 2026 من خلال مسلسلي «صحاب الأرض» و«فخر الدلتا» وأصبحت حديث الجمهور على وسائل التواصل الاجتماعي بفضل ملامحها البريئة وأدائها العفوي المتقن.
والتقت بها «النبأ» لتكشف كواليس أعمالها وتجاربها الإنسانية وكيفية دمج دراستها الطبية مع مسيرتها الفنية إلى جانب رؤيتها للفن كرسالة تتجاوز الترفيه وتفاعل الجمهور المصري مع حضورها اللافت، وإلى نص الحوار..
في البداية.. كيف كان استقبالك لردود أفعال الجمهور على نجاحك في «صحاب الأرض» و«فخر الدلتا»؟
ردود الفعل جميلة جدا وأنا سعيدة أن الناس أحبت الاعمال والشخصيات التي جسدتها والحمد لله شعرت بالنجاح وحصلت على جوائز من تصويت جمهور رائع وأنا مبسوطة جدا وأتمنى أن أواصل دائما تقديم أعمال يحبها الجمهور.
كيف كان تفاعل الجمهور المصري معك؟
الجمهور المصري "تحفة" لا يوجد الطف أو أحلى من هؤلاء الناس تصلني دائما رسائل جميلة منهم يكتبون "بحبك" و"قدمتِي دور حلو جدا" وهذه المحبة كبيرة جدا بالنسبة لي وأنا أحب هذا الجمهور
حدثينا عن استعدادك لكل دور وما الفرق في التحضير بين الشخصيتين؟
بالطبع كل دور مختلف عن الآخر وكل مخرج له طريقته الخاصة ونشكر ربنا فقد عملت مع الأستاذ هادي بسيوني والأستاذ بيتر ميمي وهما مخرجان رائعان ويمنحان الممثل ثقة كاملة ويشجعانه على المشاركة بآرائه
كانت تجربة جميلة جدا ولو لم يكن الممثل مرتاحا مع المخرج فلن يكون مرتاحا مع الدور لقد احببوني في المشروع والادور الذي جسدتها
متى قررتِ التمثيل في مصر؟
منذ فترة كنت أفكر في العمل في مصر فأنا أحب مصر جدا وأحب الفنانين المصريين والفن المصري والحمد لله عملت على نفسي وعلى لهجتي وقدرت أن أقدم الدورين الرائعين واستمتعت جدا بذلك.
حدثينا عن دور «كارما» في «صحاب الأرض».. هل شعرتِ أن الدور لمس جزءا شخصيا لك خاصة مع أصولك الفلسطينية؟
دور "كارما" غالي جدا على قلبي وليس له علاقة بالأصول الفلسطينية كل إنسان لديه حس إنساني وعربي سيشعر بالدور وبالقضية وليس بحاجة للأصول الفلسطينية.
أما جدودي فقد غادرو فلسطين وهم صغارا جدا جدي كان عمره ٨ سنوات وجدتي ٤ سنوات وهم من ناحية والدتي. ومن ناحية والدي كانوا صغارا أيضا لكن القصص التي نسمعها تكسر القلب.
جدتي خالها توفي بسبب رصاصة وكانت قصة حزينة ولا أريد الدخول في التفاصيل.
لكن هناك قصص كثيرة حصلت مع حدودي وأستمع إليها وكثر ما أثر في أثناء أداء الدور هو ما أراه عن حرب غزة في الأخبار والميديا وأنا أتابع كثيرا صناع محتوى من غزة يسجلون الحرب وكانت تلك الأمور صعبة جدا وشحنتني عاطفيا وهذا ساعدني على تقديم الدور بشكل مؤثر وأنا سعيدة أنني قدمت دورا يحمل رسالة قوية.
هل لاحظتِ أي وجه تشابه أو اختلاف بين العادات المصرية والأردنية والفلسطينية؟
نحن جميعا خلفية واحدة كعرب لذا لا أشعر بالكثير من الاختلافات لكن هناك كلمات جديدة تعلمتها في مصر وبعض الكلمات قد تكون عادية لدينا لكنها تعتبر شتيمة هناك والعكس صحيح.
وانا أحب الشعب المصري فهو شعب خفيف الظل ومنذ صغري كنت أذهب مع عائلتي إلى شرم الشيخ كل عام وكانت أجمل فترة في السنة وما زلت على تواصل مع أصدقائي هناك.
أما الطعام فالاختلاف موجود؛ في الأردن هناك "المنسف" وفي مصر "الكشري" هناك أشياء جميلة أراها وما زلت أرغب في زيارة الأهرامات وأقضي إجازة في مصر مع أصدقائي لأكتشف القاهرة وأستمتع بعيدا عن العمل.
أنت تدرسين الطب كيف ترين تأثير التعليم والثقافة على الفنان؟
كل فنان يستفيد من تجاربه الشخصية ومعرفته الحياتية دراستي في الطب تجعلني أتعامل في المستشفى والجامعة مع المرضى ليس فقط كحالة مرضية بل من ناحية إنسانية أكثر
أحيانًا أشعر أنني مهتمة بقصصهم أكثر من المرض نفسه مؤخرا جاءنا مرضى كثيرون من غزة بسبب الحرب وأردت أن أتحدث معهم لأعرف قصصهم وكنت واقفة بجانب شخص مهم جدًا لأنه جاء من غزة أحاول أن أستفيد من هذه القصص الإنسانية وأستخدمها في حياتي كممثلة.
البعض يرى أن الفن للترفيه فقط لكن أعمال مثل «صحاب الأرض» أثبتت العكس ما تعليقك؟
بالفعل الفن قد يكون للترفيه وله أشكال مختلفة لكن الفن كله يقدم رسالة في "فخر الدلتا" نتحدث عن قصة نجاح شاب وعن قصة أمل تشجع الشباب.
في "صحاب الأرض" نعرض ما يحدث لأهلنا في غزة بطريقة فنية تجعل المشاهد يعيش التجربة معهم الفن لا يصلح دون قصة ورسالة.
كان هناك انتقادات لمسلسل «فخر الدلتا» بخصوص عدد الحلقات وأداء أحمد رمزي في دور البطولة.. ما تعليقك؟
لا خالص الأستاذ أحمد رمزي والأستاذ هادي قالوا إن الانتقادات طبيعية وانا شايفة كدة فعلا ونحن جميعا نستمع إليها لتطوير العمل وليس لنشعر بالضيق نحن سعداء بأن المسلسل 30 حلقة لأنه يتيح لنا كفريق عمل فرصة معا أكثر وتقديم شيء أفضل.
ولقد احببت دور تارا جدا 30 حلقة أتاح لي فرصة العيش مع الدور أكثر وأنا سعيدة جدا بذلك وبعض الناس يرون أن 30 حلقة جيدة ولا يريدون انتهاء المسلسل وهي مجرد آراء نحترمها جميعا.
كيف ترين مشاركة الفنان كمال أبورية والفنان خالد زكي في عمل كوميدي؟
هم فنانين رائعون والشغل معهم ممتع جدا والأجواء المحيطة بهم مليئة بالمحبة والدفء "فخر الدلتا" محظوظ بهم وقد سعدنا جدا بالعمل معهم
رأينا كواليس تحضيرك لشخصية الفتاة الفلاحة.. ما رأيك باللهجة والريف المصري وكواليس المشهد؟
المشهد كان ممتعا جدا والجميع وتم تدريبي على اللهجة
ولم أتوقع أن تلقى هذا التأثير الكبير مع الجمهور وكواليس المسلسل كانت ممتعة وكأننا أصدقاء سعداء وهذا أجمل شيء في العمل.
•ما أصعب المشاهد التي قدمتيها في هذا الموسم؟
أصعب المشاهد كانت في "فخر الدلتا "المشاهد التي تتطلب الصراخ في والدي كانت مؤثرة جدا وحتى المشاهد الخفيفة كانت تتطلب مجهودا كبيرا وتوترا.
ما المختلف الذي تنوين تقديمه الفترة المقبلة؟ وهل هناك شخصية تحلمين بتجسيدها؟
أحب التنوع في عملي لذا فرحت كثيرًا بـ "فخر الدلتا" لأن تارا كانت مختلفة عن كل ما قدمته كوميدية ولطيفة ورومانسية "تحفة " واتطلع لتقديم ادوار مختلفة أود تجربة دور موسيقي لأني أحب الغناء والرقص وايضا الأدوار النفسية التي تحمل أزمات شخصية ومنافسة جميلة.
من الفنانين الذين تحلمين بالعمل معهم في مصر أو خارجها؟
أود العمل مع الجميع سواء الجدد أو الكبار فالشغل معهم ممتع جدا وانا عند طلبي في أي عمل هكون سعيدة.
شخصيتك في «فخر الدلتا» و«صحاب الأرض» شاركت في الحب والتمسك بالحبيب رغم الفوارق الطبقية.. هل هذا يعكس شخصيتك الحقيقية؟
هناك من يضع شروطا محددة للحب مثل أن يكون الشخص من بلد معينة أو أن يمتلك مالا أو وضعا اجتماعيا معينا أو دينا محددا.
انا لست هذا الشخص تماما انا حين اتعرف وأحب شخصا سأحبه مهما كان دون وضع شروط "لستة" لو حبيته هحبه ممكن أحب شخص مختلف عني تماما لكن المهم أن يكون هناك تفاهم واحترام متبادل وأن يحبني ويقدر مشاعري الحقيقية دي اهم الاشياء.
أما بالنسبة لشخصية "تارا وفخر" فا اشعر أن العلاقة مثالية وهذا ربما لا يوجد في الواقع لكن أتمنى أن يكون الحب في الواقعية كذلك والناس تقول كدة