رئيس التحرير
خالد مهران

صعق الكهرباء يحصد الأرواح في الجيزة.. مأساة متكررة في أطفيح والعياط

سيارة إسعاف
سيارة إسعاف

في مشهد مأساوي يتكرر بصور مختلفة، لقي شاب مصرعه صعقًا بالكهرباء داخل إحدى قرى مركز أطفيح بمحافظة الجيزة، بالتزامن مع حادث آخر مشابه راح ضحيته كهربائي أثناء أداء عمله بمركز العياط. حوادث متقاربة في الزمن والمكان، لكنها تطرح تساؤلات أكبر حول إجراءات السلامة، وواقع التعامل مع شبكات الكهرباء في القرى، ومدى الالتزام بمعايير الأمان سواء للأهالي أو العاملين في المجال.

تفاصيل الواقعة الأولى.. صعق مفاجئ ينهي حياة شاب في أطفيح

بدأت تفاصيل الحادث الأول بتلقي مديرية أمن الجيزة بلاغًا يفيد بمصرع أحد الأشخاص داخل قرية تابعة لمركز أطفيح.

وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ، حيث تبين من خلال الفحص أن شابًا تعرض لصعق كهربائي أدى إلى وفاته في الحال.

وكشفت التحريات الأولية لرجال المباحث أن الواقعة جاءت نتيجة تماس كهربائي، دون وجود أي شبهة جنائية، وهو ما أكدته المعاينة المبدئية.

وتم نقل الجثمان إلى ثلاجة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة.

شهود العيان.. مفتاح كشف ملابسات الحادث

حرصت الأجهزة الأمنية على الاستماع إلى أقوال شهود العيان من أهالي القرية، في محاولة لإعادة رسم اللحظات الأخيرة قبل وقوع الحادث. وأفاد عدد من الشهود بأن الشاب تعرض للصعق بشكل مفاجئ، وسط حالة من الذهول بين المتواجدين، الذين لم يتمكنوا من إنقاذه.

وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها للوقوف على كافة التفاصيل الدقيقة، والتأكد من عدم وجود أي شبهة جنائية، مع دراسة ملابسات الواقعة بشكل كامل.

حادث العياط.. كهربائي يدفع حياته ثمن عمله

وفي واقعة أخرى لا تقل مأساوية، لقي كهربائي مصرعه أثناء أداء عمله بقرية تابعة لمركز العياط، بعدما تعرض لصعق كهربائي خلال صيانة أحد أعمدة الإنارة.

وكانت غرفة النجدة قد تلقت بلاغًا يفيد بسقوط أحد الأشخاص من أعلى عمود كهرباء، وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى موقع الحادث، حيث تبين أن الضحية يعمل كهربائيًا، وأصيب بصعق كهربائي أودى بحياته في الحال.

التحريات الأولية.. لا شبهة جنائية والتحقيقات مستمرة

أوضحت تحريات المباحث في واقعة العياط أن الحادث وقع أثناء مباشرة المجني عليه لعمله، دون وجود شبهة جنائية، وهو ما يتسق مع الحادث الأول في أطفيح. وتم نقل الجثمان إلى ثلاجة المستشفى، وتحرير محضر بالواقعة، وإخطار النيابة التي باشرت التحقيق.

كما استمعت الأجهزة الأمنية إلى أقوال شهود العيان، في محاولة للوقوف على تفاصيل الحادث، والتأكد من مدى الالتزام بإجراءات السلامة أثناء تنفيذ أعمال الصيانة.

حوادث متكررة تطرح تساؤلات خطيرة

تكرار حوادث الصعق الكهربائي في مناطق متقاربة خلال وقت قصير، يثير العديد من علامات الاستفهام حول واقع البنية التحتية الكهربائية، خاصة في القرى والمناطق الريفية. كما يسلط الضوء على مدى الالتزام بإجراءات السلامة المهنية، خصوصًا للعاملين في مجال الكهرباء.

ويشير مختصون إلى أن مثل هذه الحوادث قد تنتج عن عدة عوامل، أبرزها تهالك بعض الشبكات، أو غياب الصيانة الدورية، أو التعامل غير الآمن مع مصادر الكهرباء، فضلًا عن نقص معدات الحماية الشخصية لدى العمال.

غياب وسائل الأمان.. خطر دائم يهدد الأرواح

في كثير من القرى، لا تزال أعمدة الكهرباء والأسلاك مكشوفة أو غير مؤمنة بشكل كافٍ، ما يزيد من احتمالات وقوع مثل هذه الحوادث. كما أن بعض العمال يضطرون للعمل في ظروف غير آمنة، دون توفير أدوات الوقاية اللازمة مثل القفازات العازلة أو الأحذية المخصصة.

وتفتح هذه الوقائع الباب أمام ضرورة إعادة تقييم إجراءات السلامة، سواء على مستوى الأفراد أو الجهات المسؤولة، لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي.

النيابة تتحرك.. والتحقيقات مستمرة لكشف الحقيقة

في كلا الواقعتين، باشرت النيابة العامة التحقيق، حيث أمرت بتشريح الجثامين لبيان سبب الوفاة بشكل دقيق، والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية. كما طلبت تحريات المباحث النهائية حول الحادثين.

وتسعى جهات التحقيق إلى الوقوف على مدى وجود أي تقصير أو إهمال، سواء من الجهات المسؤولة عن صيانة الشبكات أو من القائمين على تنفيذ الأعمال.