لجنة الوعي النقابي تعلن اعتراضها على مشروع ميثاق الشرف الصحفي.. إليك الأسباب
أعلنت لجنة الوعي النقابي - لجنة غير رسمية - اعتراضها على مشروع ميثاق الشرف الصحفي، ووصفته في بيان رسمي بأنه “غير لائق بتاريخ أقدم نقابة وطنية فى الشرق الأوسط ولا بما تطمح إليه الجماعة الصحفية من تحسين لبيئة العمل، وكسر القيود التي تجعلها عرضة دائمة للاتهام والملاحقة".
وأكدت اللجنة برئاسة أبو السعود محمد عضو مجلس نقابة الصحفيين الأسبق، أن هذا الموقف اتخذته اللجنة، بعد أسابيع من جلسات الاستماع والمداولة مع عشرات الأعضاء فى الجمعية العمومية.
وأضافت اللجنة: "انطلاقا من أن ميثاق الشرف وثيقة قانونية ملزمة للأعضاء، ترتب عليهم عقوبات تصل لشطب العضوية حال مخالفته، لا يليق بمجلس نقابتنا، أن يشارك المتربصين باستقلال الصحفي وحق الجمهور فى تداول المعلومات، فى وضع صياغة تمس هذا الحق".
وأوجزت اللجنة أهم ملاحظات الزملاء فيما يلي:
أولا، الاحتكار وأخطاء الصياغة: المشروع جاء في كثير من البنود كنسخة مقتبسة حرفيا من تقارير مؤسسات ومنظمات أخرى، بما فيها من أخطاء لغوية وتكرار ممل وتعبيرات فضفاضة، نتيجة غياب أي تنقيح أو مشاركة من الصحفيين، لذا تضمن إدراجا فاضحا للإعلاميين، غير المخاطبين بالميثاق أصلا.
كما أنه من الواضح جدًا أنه الميثاق لم يمر عبر لجنة صياغة أسوة بميثاق 98، الذي أشرف عليه عدد من رموز المهنة فى مقدمتهم نقيب النقباء كامل زهيري، وصلاح حافظ وجلال عارف بمشاركة من محمد حسنين هيكل وآخرين.
ثانيا، خلط الأهداف: تحول المشروع من إعلان مباديء معرفة سلفا، إلى سياسة تحرير أشبه بقائمة محظورات "قل ولا تقل"، ما يسلب سلطة الصحفي التقديرية على ما يكتبه، يتجلى هذا فى قيود الخصوصية والاستقرار والتمييز، غير المحددة، ومواد الذكاء الاصطناعي، الذي يعرف كآداة تقنية، لا تستلزم تخصيص باب كامل له.
ثالثا، المفاهيم الغريبة: إقحام كود النوع الاجتماعي (الجندر) لأول مرة، وتأكيده وتكراره، يشي بأنه الهدف الأساسي من التعديلات، اختراق نوعي لتقاليد المجتمع من بوابة أعرق حصون الدفاع عن الحريات والقيم المصرية، بمفهوم غامض لدي المجتمع،وكذلك لدى كثير من الصحفيين أنفسهم، يغني عنه النص على المساواة بين الجنسين.
وتوصي اللجنة بسحب المشروع وإعادة تحريره، مهنيا وقانونيا، بواسطة لجنة صياغة موسعة، ما يجعله مرجعية قابلة للتطبيق، لا مجرد بيان خطابي.







