سنيما نهاية العالم.. قصة سينما مصرية أنشأها ثرى فرنسى بين جبال سيناء
تبدو هذه اللقطات للكراسى المهترئة والمصطافة فى أحضان الجبال وكأنها جزء من فيلم رعب إلا أنها كانت في الواقع بمثابة جزء من حلم جميل لم يبصر النور ويحكى المصور الإستونى كابو كيكاس عن تجربته وتوثيقه لسينما مهجورة في الهواء الطلق وسط صحراء سيناء في مصر
قال كيكاس إنه عثر على السينما وسط مكان مجهول عندما كان في رحلة للتخييم في صحراء سيناء عام 2010.
وأطلق المصور على هذه السينما اسم "سينما نهاية العالم" بسبب المشاعر الساحرة التى ضربته بقوة لحظة رؤيته للمشهد أول مرة سينما مفتوحة تقف على رمال الصحراء فى صمت تام ما عدا صوت الرياح وتحت زرقة السماء وفقًا لما قاله قام رجل فرنسي طموح ببناء هذه السينما في مطلع هذه الألفية وحلم بأن يبنى سينما مفتوحة فى الهواء الطلق أقرب إلى النجوم وتتوسط الكثبان الرملية وجبال صحراء سيناء شاشة سينمائية بيضاء ضخمة حيث صدى الجبال وكأنه مكبر للصوت بينما يصطف 700 كرسى خشبى على طراز الكراسى بفترة الخمسينات تمامًا مثل دور العرض.
وبالفعل ذهب الرجل إلى القاهرة لشراء جميع ما يحتاجه من لوازم دور العرض وجهزها بالكراسى وأجهزة عرض قديمة أصلية من مسرح سينمائى قديم ثم عاد إلى سيناء وقام بتجهيز مولدًا كهربائيًا ضخمًا لشاشة العرض التى كانت تشبه الشراع الضخم حتى أصبح كل شيء جاهزًا تقريبًا لليلة العرض ووفقًا لمدونة كيكاس لم تسر كما خطط لها، وفى ليلة العرض الأول توقف مولد الكهرباء الخاص بالشاشة ولم يتم عرض أية أفلام بهذه السينما في نهاية المطاف وظلت السينما مهجورةً منسية لفترة طويلة من الزمن وللاسف تم هدمها.