حكم قضائي يكشف كواليس اتهام عصام الحضري بالتهرب الضريبي
شهدت محكمة جنح مركز دمياط الجزئية واحدة من القضايا البارزة، بعدما أصدرت حكمًا حضوريًا ضد عصام الحضري، على خلفية اتهامه بالتهرب من سداد الضرائب المستحقة على نشاطه المهني.
وجاء تحريك الدعوى العمومية بناءً على طلب رسمي من وزير المالية، أعقبته تحقيقات موسعة باشرتها النيابة العامة، مدعومة بتقارير فنية من الجهات المختصة.
نشاط مهني خارج الإطار الضريبي
كشفت أوراق القضية أن الحضري مارس نشاطًا مهنيًا غير تجاري تمثل في تنفيذ الإعلانات والظهور في البرامج التلفزيونية خلال الفترة من عام 2010 حتى 2019، باستثناء عام 2013.
ويُعد هذا النشاط خاضعًا للضريبة وفقًا لقانون الضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين، إلا أن المتهم لم يلتزم بسداد المستحقات القانونية.
إقرارات ضريبية تفتقر للدقة
أوضحت التحقيقات أن المتهم قدم إقرارات ضريبية تفيد بعدم وجود دفاتر أو سجلات أو حسابات، رغم ثبوت امتلاكه مستندات تثبت حجم نشاطه الحقيقي، كما تضمنت هذه الإقرارات بيانات تخالف الواقع، ما أدى إلى إخفاء الإيرادات الفعلية عن مصلحة الضرائب.
شهادات رسمية تدعم الاتهام
في سياق التحقيقات، أدلى مفتشو الإدارة العامة لفحص قضايا التهرب الضريبي بشهاداتهم، مؤكدين أن الحضري تعمد إخفاء بيانات دخله الحقيقي، وقدم معلومات غير دقيقة في إقراراته الضريبية، بما يخالف ما هو ثابت في المستندات والعقود الرسمية.
أدلة موثقة من الواقع العملي
اعتمدت جهات التحقيق على مجموعة من الأدلة القاطعة، شملت حصر الإعلانات والبرامج التلفزيونية التي شارك فيها المتهم عبر شبكة الإنترنت، إلى جانب مناقشة الشركات المنتجة لتلك الأعمال، والاطلاع على العقود المبرمة التي تضمنت تفاصيل المبالغ المالية التي تقاضاها نظير ظهوره.
ملايين مخفية عن أعين الضرائب
توصلت تقارير الفحص إلى أن عصام الحضري حقق إيرادات مخفية تُقدّر بنحو 13 مليون و728 ألف جنيه، دون الإفصاح عنها أو سداد الضرائب المستحقة عليها، والتي بلغت نحو 2 مليون و800 ألف جنيه.
تقرير الخبراء يحسم الجدل
عقب قرار المحكمة بندب مكتب خبراء وزارة العدل بدمياط، أكد تقرير الخبير أن المتهم مارس نشاطًا مهنيًا خاضعًا للضريبة، واستمر فيه دون إخطار مصلحة الضرائب بعودة النشاط بعد توقفه، كما ثبت تقديمه إقرارات خالية من بيانات الأرباح أو تتضمن أرقامًا أقل من الحقيقة.
الحكم القضائي والعقوبات
انتهت المحكمة إلى إدانة المتهم، وقضت بتغريمه مبلغ 2.8 مليون جنيه، وهو ما يعادل قيمة الضرائب المستحقة، مع إلزامه بالمصاريف الجنائية، وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة للفصل فيها.
الإطار القانوني للواقعة
استند الحكم إلى أحكام القانون رقم 91 لسنة 2005 بشأن الضريبة على الدخل، والذي يجرّم التهرب الضريبي بكافة صوره، خاصة تقديم إقرارات غير صحيحة أو إخفاء مصادر الدخل، ويُقر عقوبات مالية صارمة لضمان الالتزام بالقانون.







