أمازون تستحوذ على شركة روبوتات أمريكية
استحوذت شركة أمازون الأمريكية على شركة "فونا روبوتيكس"، التي كشفت مؤخرًا عن "سبراوت"، وهو روبوت شبيه بالبشر مصمم للاستخدام في البيئات الاجتماعية كالمنازل والمدارس، مما يُشير إلى تحول محتمل في استراتيجية عملاق التكنولوجيا في مجال الروبوتات.
وتمتلك أمازون بالفعل قسمًا قويًا للروبوتات، حيث نشرت أكثر من مليون روبوت في مستودعاتها الضخمة.
ومع ذلك، يُضيف روبوت "سبراوت"، الذي يبلغ طوله 45 سم ورأسه مستطيل الشكل، بُعدًا جديدًا: روبوت مُصمم للتفاعلات الاجتماعية بدلًا من الأعمال الشاقة.
وأكد روب كوكران، الرئيس التنفيذي لشركة "فونا"، عملية الاستحواذ عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معربًا عن سعادته بانضمام "فونا روبوتيكس" رسميًا إلى عائلة أمازون، وأنها ستعمل الآن تحت اسم "فونا روبوتيكس، إحدى شركات أمازون".
الشروط المالية للصفقة
لم يتم الكشف الشروط المالية للصفقة، حيث أعلنت أمازون أن مؤسسي شركة فاونا وموظفيها سيندمجون في عملياتها بنيويورك، بهدف استكشاف "طرق جديدة لتحسين حياة عملائنا وتسهيلها".
وكان المنتج الأولي لشركة فاونا، الذي أُطلق في يناير، عبارة عن منصة لتطوير البرمجيات، وليس مجرد روبوت، وقد تم تزويده لمختبرات الأبحاث الأكاديمية والشركات التي تُعنى بدراسة الروبوتات المنزلية، وكانت ديزني من بين عملائها الأوائل.
ولا يستطيع روبوت "سبراوت" الذي يبلغ سعره 50 ألف دولار رفع الأشياء الثقيلة، ولكنه قادر على أداء رقصات مثل "تويست" أو "فلوس"، والتقاط مكعبات اللعب أو دمية دب، أو النهوض من الكرسي والتجول.
ويمكن لطفل في الخامسة من عمره التحدث بسهولة مع هذا الروبوت الشبيه بالإنسان، الذي يبلغ طوله مترًا واحدًا (3.5 قدم) ومغطى بطبقة خارجية ناعمة مبطنة من الإسفنج الأخضر الزيتوني.
وبعد عامين من البحث والتطوير السري، صُمم روبوت "سبراوت" من قِبل شركة "فونا روبوتيكس" الناشئة، بهدف إطلاق صناعة جديدة كليًا لبناء روبوتات "سهلة الاستخدام" للمنازل والمدارس والأماكن العامة.
الروبوت الأول من نوعه
يُعدّ هذا الروبوت، من نواحٍ عديدة، الأول من نوعه، على الأقل في الولايات المتحدة، حتى مع التطورات السريعة في الذكاء الاصطناعي وهندسة الروبوتات التي أتاحت أخيرًا إمكانية بناء مثل هذه الآلات.
وإذا بدت تعابيره العاطفية وأضواؤه الوامضة مألوفة بعض الشيء، فربما يعود ذلك إلى أجيال من روبوتات "حرب النجوم" وغيرها من الروبوتات الصغيرة المحبوبة التي تخيلتها استوديوهات الرسوم المتحركة وأدب الأطفال.
وواجهت أمازون، التي تُصنّع أيضًا المساعد الصوتي الذكي أليكسا الموجود بالفعل في العديد من المنازل، بعض التحديات في السنوات الأخيرة في توسعها في مجال الروبوتات الاستهلاكية.
فقد ألغت أمازون صفقة استحواذها على شركة iRobot، المتخصصة في تصنيع المكانس الكهربائية الروبوتية، عام ٢٠٢٤ بعد مواجهة عقبات تنظيمية في أوروبا والولايات المتحدة.