الأزهر: تقلب الفصول دليل على قدرة الله والدعاء تحت المطر مستجاب
قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إن تقلب فصول العام بين حرارة وبرودة يمثل آيات كونية شاهدة على قدرة الله تعالى وحكمته في تدبير شؤون الكون والخلق. واستشهد المركز بآية من القرآن الكريم: {يُقَلِّبُ اللهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ} [النور: 44]، مشيرًا إلى أن التغير الطبيعي في الطقس يعكس عظمة الخالق وتدبيره الدقيق لكل شيء.
الدعاء عند نزول المطر
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن الدعاء عند نزول المطر من الأوقات المستجابة للدعاء، إذ يعد لحظة منحة ورحمة من الله تعالى. وذكرت السنة النبوية المشرفة عدة أحاديث تؤكد فضل الدعاء أثناء نزول الغيث، منها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ثنتان ما تُرَدَّان: الدعاء عند النداء وتحت المطر» (رواه أبو داود والحاكم).
كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن «تُفتَح أبواب السماء ويُستجاب الدعاء في أربعة مواطن: عند لقاء الصفوف في سبيل الله، وعند نزول الغيث، وعند إقامة الصلاة، وعند رؤية الكعبة» (رواه البيهقي والطباني).
دعاء البرد الشديد
وأشار المركز إلى الأدعية المشروعة عند مواجهة البرد القارس، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا كان يوم شديد البرد، ألقي الله سمعه وبصره إلى أهل الأرض، فإذا قال العبد: لا إله إلا الله، ما أشد برد هذا اليوم، اللهم أجِرني من زمهرير جهنم، قال الله لجهنم: إن عبدًا من عبادي استجارني من زمهريرك، وقد أجريته» (رواه البخاري ومسلم).
ويشير هذا الحديث إلى أن الطقس القاسي فرصة للمؤمن للتقرب إلى الله بالدعاء وطلب الحماية، سواء من شدة الحر أو البرد، مؤكدًا على الرحمة الإلهية في تيسير سبل النجاة والاستعاذة من عذاب الآخرة.