البكتيريا والحشرات والمواد الكيميائية.. ملوثات شائعة في ملابس الأطفال
كشفت دراسة حديثة عن وجود الرصاص في ملابس الأطفال، ويحذر الخبراء من أن ذلك قد يعرضك لمخاطر المواد الكيميائية الضارة، والبكتيريا، وحتى القمل أو العث المجهري.
مواد كيميائية مسرطنة
يرجع جزء من الضرر إلى الألوان الزاهية للأقمشة المستخدمة في ملابس الأطفال، وقد تحتوي ملابس الأطفال الجديدة أو الداكنة على صبغة زائدة لم تثبت تمامًا على القماش.
وتستخدم معظم صناعة الأزياء السريعة أصباغًا صناعية مشتقة من البترول، ويجري حاليًا التخلص التدريجي من هذه الأصباغ في الإمدادات الغذائية الأمريكية، وقد ربطت بعض الأبحاث بينها وبين آثار سلبية على سلوك الأطفال.
وتُعدّ أصباغ الآزو من أكثر أنواع الأصباغ الصناعية إنتاجًا، وتُستخدم بشكل رئيسي في صناعة أقمشة البوليستر، ولكنها تُشكّل خطرًا للإصابة بالسرطان عند تصنيعها باستخدام مركب البنزيدين.
ووفقًا لوكالة حماية البيئة الأمريكية، فإن "التعرض للأصباغ القائمة على البنزيدين يُثير قلق المستهلكين والعمال والأطفال، لأن هذه الأصباغ قد تتحول في الجسم إلى مادة كيميائية معروفة بتسببها في السرطان".
وأضافت الوكالة: "كما أن هذه الأصباغ قد تنفصل عن المنسوجات، كالملابس، التي تلامس جلد الإنسان لفترات طويلة، مما يزيد من مخاطر التعرض لها".
وبالتالي التعرض الحاد (قصير الأمد) لمستويات عالية من مادة بارافينيلين ديامين قد يُسبب التهابًا جلديًا حادًا، وتهيجًا في العين مع إفراز الدموع، والربو، والتهاب المعدة، والفشل الكلوي، والدوار، والرعشة، والتشنجات، والغيبوبة لدى البشر.
وتُستخدم هذه المواد لمنع التجعد والعفن، ولكنها قد تُسبب أيضًا تهيجًا للجلد، كما أن المواد الكيميائية الدائمة المستخدمة في أحبار الطباعة والمواد المقاومة للماء مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالسرطان.
المعادن الثقيلة
تُستخدم المعادن الثقيلة أيضًا في عمليات النسيج، مثل الصباغة والطباعة، حيث يقول الباحثون إن من بينها الزرنيخ والكادميوم والكروم، وهي من أكثر المعادن سميةً للإنسان، ويمكن أن تُسبب جميعها السرطان.
كما وجدت دراسة حديثة أجرتها الجمعية الكيميائية الأمريكية أن ملابس الأطفال ذات الألوان الزاهية تحتوي على الرصاص السام بنسب تتجاوز المعايير التنظيمية الأمريكية.
وأكدت الجمعية في بيان لها أن "التعرض للرصاص يُعتبر ضارًا مهما كانت مستوياته، وقد يُسبب مشاكل سلوكية، وتلفًا في الدماغ والجهاز العصبي المركزي، فضلًا عن آثار صحية سلبية أخرى".
البكتيريا
من غير المريح التفكير في الأمر، لكن البكتيريا موجودة على تلك الملابس المعلقة على علاقات الملابس في المتاجر، وفي الواقع، أُجريت بعض الدراسات التي تناولت البكتيريا والفيروسات العالقة على الملابس بعد تجربتها، وقد وُجدت بكتيريا برازية وفيروسات أنفية بشكل شائع.
ويمكن أن يبقى فيروس كوفيد-19 على الأقمشة لمدة تصل إلى ثلاثة أيام، وقد وجدت إحدى الدراسات البريطانية أن البوليستر يُشكل أكبر خطر لانتقال العدوى.