روسيا وسلطنة عمان تؤكدان دعمهما لتسوية سياسية سريعة للتوترات المرتبطة بإيران
أعلنت روسيا وسلطنة عمان استعدادهما لدعم جهود التوصل إلى تسوية سريعة للصراع المرتبط بإيران، في إطار مساعٍ مشتركة لتهدئة الأوضاع وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وذكرت وزارة الخارجية الروسية، في بيان صادر اليوم الجمعة، أن نائب وزير الخارجية جورجي بوريسينكو عقد اجتماعًا مع سفير سلطنة عمان لدى موسكو حمود بن سليم بن عبد الله، حيث بحث الجانبان تطورات التصعيد في منطقة الخليج.
وأوضحت وزارة الخارجية الروسية،أن المباحثات ركزت بشكل أساسي على التوتر المتصاعد في الخليج الفارسي، في ظل ما وصفته بـ "العدوان غير المبرر" من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وأكد الطرفان خلال اللقاء استعدادهما لتقديم دعم شامل لتسوية الصراع عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، بما يسهم في تحقيق استقرار طويل الأمد، مع الأخذ في الاعتبار المصالح المشروعة لكافة دول المنطقة، وفقًا لما نقلته وكالة "تاس" الروسية.
كما تناولت المحادثات عددًا من القضايا المتعلقة بتعزيز العلاقات الثنائية بين موسكو ومسقط، في إطار الشراكة التقليدية التي تجمع البلدين.
يأتي الموقف الروسي-العُماني في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران، خاصة مع استمرار المواجهات غير المباشرة واتساع نطاق التوتر بين طهران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وهو ما يزيد من احتمالات انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع.
وتُعد سلطنة عمان من أبرز الأطراف الإقليمية التي تلعب دور الوسيط في أزمات المنطقة، حيث سبق أن استضافت أو سهّلت مفاوضات حساسة بين إيران والغرب، ما يمنحها موقعًا مؤثرًا في أي جهود دبلوماسية لخفض التصعيد.
في المقابل، تسعى روسيا إلى تعزيز حضورها السياسي في الشرق الأوسط، مستفيدة من علاقاتها مع مختلف الأطراف، بما في ذلك إيران ودول الخليج، وتدفع نحو حلول سياسية للأزمات الإقليمية بما يحفظ توازن النفوذ ويحد من التصعيد العسكري.
كما تتزامن هذه التحركات مع مخاوف دولية متزايدة من تأثير استمرار التوتر على أمن الملاحة في الخليج وأسواق الطاقة العالمية، وهو ما يعزز الحاجة إلى تسوية سريعة ومستدامة تجنب المنطقة مزيدًا من عدم الاستقرار.