مساعد وزير الخارجية الأسبق: المنطقة مقبلة على مرحلة خطيرة ومصر استشعرت مبكرا
حذّر السفير من دخول المنطقة العربية مرحلة شديدة التعقيد، مؤكدًا أن مصر استشعرت مبكرًا ملامح التصعيد الحالي، خاصة في ظل التوتر المرتبط بإيران.
دبلوماسي سابق: القاهرة قادت إدارة حكيمة لأزمة غزة وتفادت التصعيد
وخلال مداخلة تلفزيونية ببرنامج "العالم غدًا"، أوضح أن المشهد الإقليمي تحكمه أجندتان رئيسيتان؛ الأولى أمريكية بقيادة، تقوم على مبدأ "أمريكا أولًا"، وتسعى إلى تعزيز النفوذ الأمريكي عالميًا عبر أدوات الضغط والسيطرة على الموارد.
أما الأجندة الثانية، حسب سعد، فتقودها إسرائيل بقيادة، مستفيدة مما وصفه بـ "فرصة تاريخية" لتحقيق أهداف استراتيجية، أبرزها استهداف البرنامج النووي الإيراني، وتقويض نفوذ طهران في المنطقة.
وأشار إلى أن هذه التحركات لا تقتصر على المواجهة المباشرة، بل تمتد إلى ما وصفه بـ "إعادة تشكيل" الشرق الأوسط، في إطار ترتيبات إقليمية جديدة قد تحمل تداعيات خطيرة.
وفي سياق متصل، أعرب سعد عن تشككه في الرهان الإسرائيلي على اتفاقيات التطبيع، معتبرًا أن التعويل عليها كضمانة للأمن قد لا يكون دقيقًا، في ظل دروس سابقة شهدتها المنطقة.
وعلى صعيد الدور المصري، أكد أن الفترة الممتدة منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023 تمثل محطة فارقة في أداء السياسة الخارجية المصرية، مشيرًا إلى أن القاهرة أدارت الأزمة بمنهج متوازن يجمع بين الحنكة السياسية والدقة الفنية.
وأوضح أن مصر نجحت في تجنب سيناريوهين بالغَي الخطورة؛ أولهما القبول بمخططات التهجير مقابل مكاسب، وثانيهما الانزلاق إلى مواجهة مباشرة، وهو ما تحقق عبر إدارة قائمة على ضبط النفس وبناء التوافقات.
كما لفت إلى أن الجهود المصرية، بما في ذلك التحركات التي شهدتها، ساهمت في تهدئة التصعيد وفتح مسارات للحل السياسي.
واختتم بالتأكيد على أن مصر تظل الطرف الأقدر على إدارة تعقيدات ملف غزة، مع أهمية وجود دعم إقليمي ودولي، مشددًا على أن مثل هذه الأزمات لا يمكن التعامل معها بشكل منفرد.







