رئيس التحرير
خالد مهران

محاكمات مصيرية تحدد مستقبل وسائل التواصل الاجتماعي بالولايات المتحدة الأمريكية

مارك زوكربرج
مارك زوكربرج

يدرس المحلفون في الولايات المتحدة ما إذا كان ينبغي تحميل شركات التواصل الاجتماعي المسؤولية عن الأضرار التي تلحق بالأطفال الذين يستخدمون منصاتها.

قد تُعيد محاكمتان حاسمتان تُجرىان بالتزامن في ولايتين مختلفتين تشكيل مستقبل وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن مع احتمال وصول إحدى هيئتي المحلفين إلى طريق مسدود، بينما لا تزال الأخرى تتداول، يبقى القرار معلقًا.

يدرس المحلفون في كاليفورنيا ونيو مكسيكو حاليًا ما إذا كان ينبغي تحميل شركات التواصل الاجتماعي المسؤولية عن الأضرار التي تلحق بالأطفال الذين يستخدمون منصاتها.

في لوس أنجلوس، تسعى هيئة المحلفين للتوصل إلى حكم في القضية المرتقبة ضد عملاقي وسائل التواصل الاجتماعي ميتا وجوجل، المتهمين بـ "هندسة الإدمان" لدى الشباب.

ويتم التداول منذ 13 مارس الماضي بعد الاستماع إلى الأدلة في المحاكمة التي استمرت شهرًا، لكنهم أرسلوا مذكرة إلى القاضية، يُبلغونها فيها بأنهم وصلوا إلى طريق مسدود بشأن أحد المتهمين، الذي لم يُكشف عن اسمه.

محاكمة كاليفورنيا

تُعدّ منصات يوتيوب المملوكة لشركة جوجل، وإنستغرام وفيسبوك التابعة لشركة ميتا، محور محاكمة كاليفورنيا الرائدة، وقد يُحدث قرارٌ ضدّ هذه المنصة الرقمية ثورةً في قطاع التكنولوجيا، ويُحمّلها مسؤولية الأضرار التي يُقال إنها ناجمة عن استخدامها.

وقالت القاضية كارولين ب. كول، من المحكمة العليا في لوس أنجلوس، إنه في حال تعثّر هيئة المحلفين في لوس أنجلوس بشأن المدعى عليه المجهول، فسيتعين إعادة المحاكمة، جزئيًا على الأقل.

وفي نيو مكسيكو، تُجري هيئة المحلفين مداولاتها في محاكمة ثانية ضد ميتا، المتهمة بتضليل المستخدمين عمدًا، بمن فيهم الأطفال، بشأن سلامة منصاتها، وقد يكون لقراراتهم صدىً في قاعات المحاكم في جميع أنحاء البلاد.

ويترقب بشغفٍ نتائج هذه القضية 1600 مدّعٍ آخر في الولايات المتحدة، وهم آباءٌ يقولون إن أطفالهم تضرروا، وفي بعض الحالات، انتحروا، بسبب الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وقد تضطر شركات التكنولوجيا إلى دفع مليارات الدولارات كتعويضات إذا كسب المدّعون القضية.

وفي لوس أنجلوس، صرّحت المدعية، التي ورد اسمها في الوثائق بالأحرف الأولى KGM أو كالي كما أطلق عليها محاموها خلال المحاكمة، بأن استخدامها المبكر لوسائل التواصل الاجتماعي أدمنها على هذه التقنية، مما فاقم اكتئابها وأفكارها الانتحارية.

وكانت شركتا تيك توك وسناب، المالكة لتطبيق سناب شات، من بين المدعى عليهم في الدعوى، إلا أنهما توصلتا إلى تسوية قبل بدء المحاكمة.