الأمم المتحدة تعيّن مبعوثًا خاصًا لاحتواء حرب الشرق الأوسط
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش تعيين جان أرنو مبعوثًا شخصيًا لتولي مهمة قيادة وتنسيق جهود المنظمة الدولية بشأن النزاع الدائر في المنطقة.
تحذيرات من تفاقم الصراع
وشدد جوتيريش على أن الحرب، بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع، آخذة في التصعيد بشكل خطير، مطالبًا الولايات المتحدة وإسرائيل بوقفها على الفور.
مطالبات بوقف العمليات العسكرية
ودعا جوتيريش إيران إلى وقف هجماتها على دول غير مشاركة في النزاع، كما طالب حزب الله بإنهاء عملياته، وإسرائيل بوقف هجماتها، مؤكدًا ضرورة تجنب تكرار سيناريو غزة في لبنان.
تداعيات اقتصادية وإنسانية واسعة
وأشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز من شأنه تعطيل إمدادات النفط والغاز والأسمدة عالميًا، ما يؤدي إلى اضطرابات في الأسواق ويزيد من صعوبة وصول المساعدات، مع تأثر الفئات الأكثر هشاشة بشكل أكبر.
مخاوف من أزمة غذاء عالمية
وحذر جوتيريش من أن نقص الأسمدة مع اقتراب موسم الزراعة قد يدفع العالم نحو أزمة غذائية، لافتًا إلى الدور المحوري لدول الخليج كمصدر رئيسي للمواد الخام اللازمة لإنتاج الأسمدة النيتروجينية.
كثّفت تركيا تحركاتها الدبلوماسية في محاولة لثني دول مجلس التعاون الخليجي عن الانخراط في الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وسط تزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة، حسب ما نقلته وكالة "بلومبرغ" الأمريكية اليوم الأربعاء.
الهجمات الإيرانية
وأفادت مصادر مطلعة بأن أنقرة دعت حكومات الخليج إلى التحلي بضبط النفس، رغم تصاعد حالة الغضب نتيجة الهجمات الإيرانية التي استهدفت موانئ ومنشآت طاقة ومطارات في عدة دول. وفي هذا الإطار، أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان جولة شملت السعودية والإمارات وقطر، إلى جانب اتصالات مع نظرائه في المنطقة.
ووفقًا للمصادر، تدرس دول خليجية، وفي مقدمتها السعودية والإمارات، خياراتها في ضوء التطورات المتسارعة، لكنها لا تزال تستبعد الانخراط المباشر في النزاع، ما لم تقدم إيران على استهداف بنى تحتية حيوية مثل شبكات الكهرباء والمياه.
هجمات انتقامية
من جانبه، حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من تداعيات التصعيد، مؤكدًا أن بلاده لا ترغب في تحول الصراع إلى حرب استنزاف إقليمية، مشيرًا إلى أن أي هجمات انتقامية، خاصة تلك التي قد تطال دول الخليج، قد تدفع نحو هذا السيناريو.
وتشهد عدة مدن وعواصم خليجية منذ 28 فبراير الماضي هجمات إيرانية باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في تصعيد ينذر بتوسيع نطاق المواجهة.
في المقابل، تقول طهران إن ضرباتها تستهدف دولًا تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، بينما تؤكد الحكومات الخليجية أنها لم تشن أي هجمات على إيران انطلاقًا من تلك القواعد، وأنها ليست طرفًا في العمليات العسكرية الجارية.