محكمة أمريكية تدين إيلون ماسك بتهمة النصب والاحتيال
أدانت هيئة المحلفين رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك بتهمة تضليل المستثمرين، حيث تعمّد خفض سعر سهم تويتر خلال الأشهر المضطربة التي سبقت استحواذه على شركة التواصل الاجتماعي مقابل 44 مليار دولار في عام 2022.
ويُعد هذا الحكم جزءًا من واحدة من أبرز القضايا القانونية المرتبطة بقطاع التكنولوجيا في السنوات الأخيرة، نظرًا لتأثير تصريحات ماسك على الأسواق المالية وثقة المستثمرين.
مع ذلك، برّأته هيئة المحلفين من بعض تهم الاحتيال، إذ رأت أنه لم يتآمر لتضليل المستثمرين بشكل متعمد أو منظم. وتركزت المحاكمة المدنية في سان فرانسيسكو على دعوى جماعية رُفعت قبيل استحواذ ماسك على تويتر، التي أعاد تسميتها لاحقًا إلى X، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا حول مستقبل المنصة واتجاهها الجديد.
وطُلب من المحلفين البتّ فيما إذا كانت تغريدتان وتعليقان أدلى بهما إيلون ماسك في بودكاست خلال مايو 2022 يُعدّان بمثابة احتيال متعمد من جانبه على مساهمي تويتر، الذين باعوا أسهمهم بناءً على تلك التصريحات. وقد ركزت القضية بشكل خاص على تغريدة أعلن فيها أن صفقة تويتر "معلقة مؤقتًا"، وهو ما تسبب في تقلبات حادة في سعر السهم وأثار مخاوف المستثمرين.
تفاصيل الحكم
أصدرت هيئة المحلفين المكونة من تسعة أشخاص الحكم بعد ثلاثة أيام من المداولات، أي بعد ما يقرب من ثلاثة أسابيع من بدء المحاكمة في 2 مارس. وقالوا إنه في حين أن إيلون ماسك مسؤول عن تضليل المستثمرين من خلال تغريدتين، فإنه لم يفعل ذلك من خلال تصريحاته في البودكاست، كما لم يثبت أنه دخل في "تآمر" منظم بهدف الاحتيال على المستثمرين.
ويعكس هذا الحكم تعقيد القضايا المرتبطة بتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأسواق المالية، حيث يمكن لتصريحات قصيرة أن تُحدث تأثيرات كبيرة على أسعار الأسهم وثقة المستثمرين. كما يسلط الضوء على المسؤولية القانونية التي قد يتحملها كبار التنفيذيين عند نشر معلومات قد تُفهم على أنها مؤثرة في قرارات الاستثمار.
ومن المتوقع أن تفتح هذه القضية الباب أمام مزيد من التدقيق في كيفية استخدام الرؤساء التنفيذيين لمنصات التواصل الاجتماعي، خاصة عندما يتعلق الأمر بشركات مدرجة في البورصة، وما إذا كانت مثل هذه التصريحات تحتاج إلى تنظيم أكثر صرامة لحماية المستثمرين وضمان شفافية الأسواق.