رئيس التحرير
خالد مهران

ما هو قلق يوم الأحد؟ وما علاقته بإجازة العيد؟

القلق
القلق

قلق يوم الأحد هو الشعور المألوف بالقلق المُسبق الذي يتسلل إلينا مع اقتراب نهاية عطلة نهاية الأسبوع أو العطلات الطويلة وهو ظاهرة معروفة على نطاق واسع، ويُعرف هذا الشعور المنتشر بالقلق باسم "قلق يوم الأحد".

على الرغم من شيوع هذه التجربة، إلا أنها ليست حالة طبية رسمية، فهو ليس شيئًا يُشخّصه الطبيب، ولكنه ظاهرة مرّ بها الكثيرون بشكل أو بآخر.

ويمكن وصفه بأنه شعور بالخوف، أو تلك الطاقة العصبية التي يشعر بها الكثيرون في عطلة نهاية الأسبوع وهم يبدأون بالتفكير في يوم الأحد أو بداية الأسبوع أو العودة للعمل أو الدراسة بعد فترة طويلة من الإجازة.

ويمكن لهذا الخوف أن يُحفّز استجابة الجسم الطبيعية للقتال أو الهروب، حيث يبدأ اللوزة الدماغية في التعامل مع هذه المشاعر كتهديد محتمل، ولا تكون اللوزة الدماغية متأكدة دائمًا مما إذا كان شيء ما يُمثل تهديدًا حقيقيًا، لذا من الأسلم لها افتراض وجود تهديد وتفعيل الاستجابة، بدلًا من افتراض عدم وجود تهديد بينما هو كذلك.

ويمكن أن تُحفز استجابة الكر والفر إفراز الأدرينالين والكورتيزول. يُفرز الأدرينالين بسرعة كبيرة، وهذا ما يُفسر شعورنا المفاجئ بالتوتر والقلق، بينما يُفرز الكورتيزول لاحقًا ليُبقينا في حالة تأهب قصوى.

وتُفسر هذه السلسلة الهرمونية الأحاسيس الجسدية المصاحبة لقلق نهاية الأسبوع؛ لذا قلق يوم الأحد قد يكون خارجًا عن السيطرة، فعندما يبدأ شعورك بالخوف في التأثير بشكل ملموس على حياتك، فهذا مؤشر خطير.

وإذا وصل الأمر إلى حدّ الأرق، وتجنّب الأنشطة في عطلة نهاية الأسبوع، ورفض الفرص بسبب قلقك الشديد حيال الأسبوع المقبل، فقد ترغب في طلب الدعم من أحبائك أو استشارة طبيبك للتأكد من عدم وجود مشكلة صحية أكثر خطورة.

وإذا كان قلق يوم الأحد يؤثر بشكل كبير على حياتك الاجتماعية، وصحتك النفسية، وراحتك العامة، فإليك بعض الطرق للتعامل معه.

فكّر في السبب

الخطوة الأولى هي تحديد السبب، لأنه إذا كنتَ على دراية بما يُسبب لك هذا الشعور بالإرهاق، فيمكنك البدء في التفكير في طرق للتغلب عليه بنفسك أو بمساعدة ودعم الآخرين.

شكك في أفكارك

أحيانًا تخبرنا دماغنا بأشياء قاسية أو غير صحيحة، ومن المهم إدراك ذلك حتى تتمكن من التشكيك في هذه الأفكار السلبية وتسأل نفسك: هل هذا صحيح فعلًا؟ أحيانًا عندما تُفصح عن هذه الأفكار بصوت عالٍ، تُدرك مدى سخافتها.

دوّن أفكارك

أحيانًا، يُساعد تدوين الأفكار على إخراجها من أذهاننا وتحويلها إلى شيء ملموس، مما يُسهّل علينا معالجتها بشكل أفضل.