رئيس التحرير
خالد مهران

الجامعة العربية تحذر من استغلال الحرب لإثارة الفتنة بين السنة والشيعة

الجامعة العربية تحذر
الجامعة العربية تحذر من استغلال الحرب لإثارة الفتنة الطائفية

أكد السفير حسام زكي الأمين العام المساعد لـ جامعة الدول العربية، أن الجامعة لم تكن في أي وقت من الأوقات طرفًا في الدعوة إلى الطائفية أو الانقسام المذهبي، مشددًا على أن موقفها يقوم دائمًا على دعم وحدة الصف العربي والعمل على بلورة موقف عربي موحد تجاه القضايا الإقليمية.

حسام زكي: الجامعة العربية لم تكن يومًا داعية للطائفية

وأوضح زكي، خلال حواره مع برنامج نيوزميكر على شاشة RT Arabic، أن الأطراف التي تروج لخطاب الانقسام الطائفي في المنطقة غالبًا ما تكون جهات خارجية تسعى إلى تقويض الاستقرار، لأن أمن المنطقة وسلامها لا يتوافقان مع مصالحها.

وتطرق الأمين العام المساعد للجامعة العربية، إلى تداعيات الحرب الإيرانية الإسرائيلية الراهنة، محذرًا من احتمال استغلالها لإثارة الفتن بين السنة والشيعة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الجامعة تتطلع، بعد انتهاء الحرب، إلى مرحلة يسودها قدر أكبر من التفاهم والتقارب بين الشعوب العربية.

وأشار السفير حسام زكي، إلى أن تحقيق هذا التقارب لا يقتصر على دور الحكومات فقط، بل يعتمد أيضًا على وعي الشعوب العربية وقدرتها على بناء جسور التفاهم فيما بينها، باعتبار أن العلاقات الشعبية غالبًا ما تكون الأعمق والأكثر استمرارية.

وفي حديثه عن النظام الدولي، لفت الأمين المساعد لـ جامعة الدول العربية، إلى أن أي نظام دولي أو إقليمي يواجه صعوبة في التصدي لقوى عظمى عندما تقرر استخدام قوتها العسكرية ضد طرف تعتبره مصدر إزعاج لها، متسائلًا: “لو كان ذلك ممكنًا، فلماذا لم تتوقف الحرب الروسية الأوكرانية حتى الآن؟”.

وأكد أن جامعة الدول العربية تعتمد في تحركاتها على الحوار والدبلوماسية كنهج أساسي لمعالجة الأزمات، مشيرًا إلى أن مآلات الحرب الحالية ستحدد شكل التوازنات في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح  الأمين المساعد للجامعة العربية، أن النتائج المحتملة للحرب قد تختلف بشكل كبير وفقًا لتأثيرها على إيران، فإضعاف النظام الإيراني سيقود إلى سيناريوهات مختلفة تمامًا عن تلك التي قد تنشأ إذا انتهت الحرب دون إحداث تغيير جوهري في موازين القوى.

واختتم زكي تصريحاته بالتأكيد على أن العلاقات بين إيران ودول الخليج ستظل بحاجة إلى مراجعة وإعادة تقييم، بغض النظر عن المسار الذي ستنتهي إليه الأزمة الحالية.