علي جمعة: «العفو» الاسم المستحب للمناجاة في العشر الأواخر من رمضان
أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن رسول الله ﷺ لم يترك خيرًا ولا فلاحًا في الدنيا والآخرة إلا وأرشد الأمة إليه، مشيرًا إلى أن هناك اسمًا من أسماء الله الحسنى يُستحب للمسلم المناجاة به والتقرب إلى الله من خلاله، خاصة خلال العشر الأواخر من شهر رمضان.
وأوضح أن أسماء الله الحسنى تزيد على التسعة والتسعين اسمًا كما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية، وأن المسلم يمكنه أن يدعو الله بأي اسم منها، إلا أن السنة النبوية خصّت اسمًا بعينه ليكون مفتاح الدعاء والمناجاة في هذه الأيام المباركة.
العشر الأواخر من رمضان
وبيّن أن النبي ﷺ دلّ المسلمين على أن اسم «العفو» هو الاسم المستحب في هذه الليالي، حيث أوصى بالدعاء الجامع: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا».
واستدل بما ورد عن أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها، حين سألت محمد بن عبد الله ﷺ قائلة: «يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟» فقال: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني».
وأشار عضو هيئة كبار العلماء إلى أن هذا الدعاء يعد من الأدعية الجامعة، لما يحمله من ثناء على الله سبحانه وتعالى، وتذلل بين يديه، وطلب الصفح والمغفرة، وهو ما يتناسب مع عظمة ليلة القدر وفضلها.
وأضاف أن الباب يظل مفتوحًا للمسلم ليدعو بما يشاء من خيري الدنيا والآخرة، مستشهدًا بما كان يقوله النبي ﷺ في تهجده بالليل: «اللهم أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك».
واختتم علي جمعة نصيحته للصائمين بضرورة اغتنام العشر الأواخر من رمضان بالإكثار من الدعاء والذكر، والتضرع إلى الله بأن يلطف بالعبد فيما يقدره عليه، وأن ييسر له سبل الهداية والتوفيق، وأن يحفظ المسلمين من الفتن والمحن في دينهم ودنياهم.