"شريف فتحي" يكشف خطة العمل بالقطاع السياحي في ظل التوترات الحالية بالمنطقة وخبراء يحللون الوضع
شريف فتحي وزير السياحة والأثار: هذه الفترة حققت ارتفاعًا أعلى من العام الماضي عن نفس الفترة بالرغم من وجود تباطؤ في بعض الحجوزات في الفترة الخاصة بإبريل
الدكتور أحمد يوسف رئيس هيئة تنشيط السياحة: نتيجة للأحداص مصر جصلت في هذه الفترة على جزء من السياح المستهدفين السياحة الشاطئية من دبي
حسام الشاعر: هناك تأثير على القطاع السياحي جراء الاحداث الحالية وبالرغم من ذلك حققت السياحة بمصر ارقام غير مسبوقة عن العام الماضي عن نفس الفترة
إيهاب عبد العال: حتى الآن لا توجد تأثير قوي على الحركة السياحية الوافدة لمصر وبرامج الموسم الشتوي مستمرة بمعدلات جيدة رغم إلغاء بعض الرحلات بسبب الطيران
كريم محسن:صناعة السياحة العالمية تشهد حالة من الترقب والحذر في ضوء التطورات الجيوسياسية الأخيرة بمنطقة الشرق الأوسط
نادر عياد:العديد من الدول الأوروبية لم تصدر أي تحذيرات سفر إلى مصر بل إن بعض وزارات الخارجية الأوروبية نشرت عبر مواقعها الرسمية أن مصر مقصد سياحي آمن
مصدر بالسياحة: السوق الأمريكي لغي رحلاته لمصر ويأتي منه 500.000 سائح
حالة من الذعر سيطرت على الأسواق السياحية بدول الخليج لاسيمًا جراء الأحداث التي تشهدها المنطقة جراء الحرب الإيرانية ـ الإسرائيلية الأمريكية وتعرض العديد من دول الخليج لهجوم صاروخي إيراني مما كان له بالغ الاثر السلبي على حركة السياحة بالمنطقة.
وبالرغم من الصراع القائم بالمنطقة وتأثر الدول القريبة جغرافيًا من مناطق التوتر إلا أن مازالت المقاصد السياحية المصرية "الغردقة وشرم الشيخ والأقصر وأسوان" هي الأمن وتستقبل السياح بشكل طبيعي، ولكن يشير الخبراء ولوجود حذر وترقب في السوق السياحي بسبب الأحداث في المنطقة كما أن التاثير الحالي محدود وليس تراجعًا حادًا في الحركة السياحية إلي مصر.
كما كشفت بعض المصادر أن نسبة الإلغاءات في الحجوزات تتراوح بين 50 و60٪، والسوق الذي شهد إلغاءت ولكن ليست بنسبة كبيرة هو السوق الروسي، بينما سجّل السوق الإنجليزي إلغاءات مرتفعة بنسبة 50٪، إلا أن بعض الحجوزات أُلغيَت في اللحظة الأخيرة بنسبة قليلة.
من جانبة أشاد شريف فتحي وزير السياحة والأثار، بجهود القيادة السياسية الحالية وحسن التصرف ووضع مصر في مكانها الصحيح والأمن والأمان الذي تقوم بتوفيره جميع الأجهزة المعنية في مصر هو السبب وراء الهدوء والأمان في مصر.
وشكر الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، لدعمة الدائم لصناعة السياحة بمصر، وأشار لفريق العمل من الوزراء بقيادة الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء، فضلًا عن القطاع الخاص الذي يساعد قدر الإمكان.
وأكد "فتحي" أن السياحة قائمة على القطاع الخاص والتعاون وتفهم البعض لحل المشكلات وتطوير الأفكار قدر الإمكان، وأشار وزير السياحة والآثار إلى تحسن الوضع الحالي في السياحة بمصر، وأن هذه الفترة حققت ارتفاعًا أعلى من العام الماضي عن نفس الفترة، بالرغم من وجود تباطؤ في بعض الحجوزات في الفترة الخاصة بإبريل.
وأشار وزير السياحة والآثار إلى العمل على عدة محاور، وهي الحفاظ على عدم إلغاء أي رحلات طيران واستمرار الطيران، لا سيما أنه عند عودة الحجوزات لا بد أن يكون الطيران متواجدًا، فضلًا عن التواصل مع الشركاء بالخارج بصفة دائمة لإعادة الحجوزات بشكل سريع، فضلًا عن معرفة ديناميكيات الأسواق التي يتم التعامل معها وضرورة التنوع في الأساليب التسويقية، بحيث أن هناك أسواقًا تقوم بالحجز قبل الرحلة بـ6 أسابيع، وأسواق تحجز قبل الرحلة بأسبوعين، فضلًا عن التوجيه للأسواق التي تعمل على الحجز في اللحظة الأخيرة، وطلب عدم التصميم على الأسواق التقليدية التي تجلب الأعداد الكبيرة والتي بطبيعتها الخاصة تحتاج لفترة طويلة للتخطيط للسفر، ولا بد من التوجه للأسواق التي تستجيب لحجوزات اللحظة الأخيرة.
وقال إن الوضع جيد جدًا في مصر، وأشار إلى تفاؤله، وطلب بضرورة التركيز على التسويق وتوجيه المجهودات في التسويق للأسواق التي تعوض أي تباطؤ في أسواق أخرى، ويتم العمل عليها مع الأسواق والغرف حتى نستطيع الحفاظ على النمو السياحي الكبير المتواجد.
وأكد "فتحي" أن مصر لديها تنوع لا يضاهى ولا مثيل له وغير موجود في العالم، ويتم خلق منتجات سياحية وهناك أفكار رائعة مثل سياحة من أجل البيئة وسياحة من أجل المجتمع، وأشار إلى استهدافه تكرار السائح زيارته لمصر، وقال إن مصر تركز على 30 مليون سائح قبل عام 2030، وطالب بضرورة توفير الطاقة الفندقية المطلوبة، والطموح لجلب أكثر من 30 مليون سائح لأن إمكانيات مصر تجعلنا نطمح لذلك.
وأشار إلى اجتماعه مع المستثمرين السياحيين في برلين ومناقشته معهم كيفية التعامل مع الوضع القائم والإلغاءات السياحية التي ربما تحدث نتيجة الأوضاع الجارية في المنطقة، والحديث عن التجربة السياحية في مصر من قبل السياح هو نتيجة هذا الاجتماع.
من جانبه قال الدكتور أحمد يوسف رئيس هيئة تنشيط السياحة إن مصر في هذه الفترة ونتيجة للأحداث فقد حصلت على جزء من السياحة الشاطئية من دبي، وأن أعداد السياح القادمين لمصر لم تظهر حتى الآن، ويمكن تحديد الأعداد في إبريل، مؤكدًا وجود تباطؤ في الحجوزات، معربًا عن تفاؤله باستقبال مزيد من الحركة السياحية خلال الفترة القادمة.
من جانبة قال حسام الشاعر رئيس الإتحاد المصري للغرف السياحية، أن هناك تأثير على القطاع السياحي جراء الاحداث الحالية وبالرغم من ذلك حققت السياحة ارقام غير مسبوقة عن العام الماضي وتقدم بالشكرللوزراء المعنيين على رأسهم وزيري الطيران والمالية الذين قدموا مساعداتهم لقطاع السياحة.
وقال إيهاب عبد العال، أمين صندوق اتحاد الغرف السياحية وأمين صندوق جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية، إنه حتى الآن لا توجد تأثيرات قوية على الحركة السياحية الوافدة لمصر، مشيرًا إلى أن برامج الموسم الشتوي مستمرة بمعدلات جيدة رغم إلغاء بعض الرحلات بسبب ظروف الطيران.
وأضاف أن ما يلاحظه المتابع لحركة السوق هو وجود حالة من الترقب الحذر لدى بعض منظمي الرحلات عند النظر إلى حجوزات الفترات المقبلة، في ظل متابعة التطورات الجيوسياسية في المنطقة.
وأشار إلى أن السوق يشهد حاليًا ترابطًا بين حجوزات نهاية الموسم الشتوي القائم والاستعدادات المبكرة لحجوزات الموسم السياحي المقبل، وهو ما يدفع بعض الشركات الدولية إلى التريث قليلًا في تثبيت برامجها المستقبلية لحين اتضاح الصورة بشكل أكبر.
وأوضح عبد العال أن هذه الحالة تعد طبيعية في صناعة السياحة العالمية عند حدوث متغيرات إقليمية، مؤكدًا أن المؤشرات حتى الآن ما تزال إيجابية بالنسبة للمقصد السياحي المصري.
وأكد عبد العال أن مصر تظل واحدة من أهم المقاصد السياحية في المنطقة، مشددًا على أن القطاع السياحي المصري يمتلك خبرات كبيرة في التعامل مع مختلف المتغيرات الدولية.
من جانبة قال كريم محسن نائب رئيس مجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، أن صناعة السياحة العالمية تشهد حالة من الترقب والحذر في ضوء التطورات الجيوسياسية الأخيرة بمنطقة الشرق الأوسط.
وأوضح كريم محسن أن تأثير هذه التطورات لا يقتصر على سوق بعينه، بل يمتد إلى عدد من المقاصد السياحية الرئيسية، مشيرًا إلى أن هناك مؤشرات على تأثر بعض الأسواق في تركيا وإسبانيا وعدد من الأسواق الأوروبية والآسيوية وايضاً الأفريقية بحالة الحذر التي تسيطر على حركة السفر العالمية في الوقت الراهن.
وقال نائب رئيس غرفة شركات السياحة، إن القطاع السياحي العالمي يتعامل حاليًا بحالة من الترقب، خاصة أن الأحداث الجيوسياسية ما زالت في بدايتها، ومن الطبيعي أن تنتظر الشركات ومنظمو الرحلات بعض الوقت حتى تتضح الصورة بشكل أكبر.
وأضاف أن التقديرات داخل السوق السياحي الدولي تشير إلى أن هذه الأزمة قد لا تستمر لفترة طويلة، إلا أن القطاع يحتاج إلى فترة قصيرة لمتابعة التطورات وتقييم تأثيرها الفعلي على حركة السفر، مشيراً إلى أن بعض الرحلات السياحية تأثرت بالفعل خلال الأيام الماضية، حيث تم إلغاء عدد محدود من البرامج السياحية خاصة في ظل القلق من احتمالات تعطل حركة الطيران أو حدوث تغييرات مفاجئة في الرحلات الجوية.
وأكد محسن أن القطاع السياحي المصري يمتلك خبرات طويلة في التعامل مع الأزمات والتقلبات التي قد تواجه صناعة السياحة، مشيرًا إلى أن مثل هذه الظروف تتطلب عادة فترة زمنية قصيرة تتراوح بين أسبوع إلى عشرة أيام حتى تتضح الاتجاهات الحقيقية للسوق.من جانبه كشف مصدر، رافضًا ذكر اسمه، أن بالفعل تم إلغاء عدد من الحجوزات للسوقين الكندي والأمريكي، مشيرًا إلى أن السوق الأمريكي كان يأتي منه 500 ألف سائح، جراء الأحداث الحالية بالمنطقة، وأشار أن هذه الفئة من السياح تستهدف الأقصر وأسوان، وأن هذه الإلغاءات ربما ستعود من جديد بعد أن تتضح الأمور بالمنطقة.
من جانبة قال نادر عياد عضو مجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة وأمين صندوق الغرفة، أن أفضل تسويق سياحي لمصر أن بالرغم من الصراع في المنطقة وتطور الأحداث إلا ان قامت العديد من الدول بإجلاء رعاياها من بعض مناطق التوتر في الشرق الاوسط والخليج إلي مصر واستقبلت المطارات المصرية هذه الرحلات في إطار كامل من الجاهزية والتنظيم.
واستشهد عياد بالدور الهام الذي لعبه مطار القاهرة الدولي في هذا الإطار، حيث استقبل عددًا من المواطنين الأجانب الذين تم إجلاؤهم من مناطق التوتر، كما قامت بعض الجنسيات بقضاء فترات قصيرة بالقاهرة قبل استكمال رحلاتهم إلى بلادهم.
وأضاف عياد أن جميع المطارات السياحية المصرية، وفي مقدمتها مطارات الغردقة وشرم الشيخ ومرسى علم والأقصر وأسوان، تعمل بكامل طاقتها وتستقبل المجموعات السياحية بنفس معدلات التشغيل المعتادة.
كما أكد "عياد" أمين صندوق غرفة السياحة على الثقة الدولية في استقرار الأوضاع في مصر تمثل في قيام عدد من شركات الطيران الدولية بمكوث بعض طائراتها في مطار القاهرة خلال فترة التوترات، وهو ما يعكس ثقة كبيرة في مستوى الأمن والاستقرار داخل مصر.
وأضاف أن هذه الثقة ظهرت أيضًا في موقف شركات التأمين الدولية، التي لم تفرض أي رسوم تأمينية إضافية على المطارات المصرية، في حين قامت بفرض رسوم إضافية مرتفعة على بعض المطارات في المنطقة نتيجة التطورات الجيوسياسية.
وأكد نادر عياد أن الرسالة وصلت بوضوح إلى الأسواق السياحية العالمية، حيث ظلت معدلات الإلغاءات محدودة للغاية حتى الآن، موضحًا أن نسبة التعديلات أو تأجيل الرحلات لا تتجاوز نحو 10%، وهي في معظمها تغييرات في مواعيد السفر وليست إلغاءات فعلية للبرامج السياحية.
وأشار إلى أن العديد من الدول الأوروبية لم تصدر أي تحذيرات سفر إلى مصر، بل إن بعض وزارات الخارجية الأوروبية نشرت عبر مواقعها الرسمية أن مصر مقصد سياحي آمن، كما تواصل شركات التأمين الأجنبية تقديم التغطية التأمينية المعتادة للسائحين المتجهين إلى مصر.
وأوضح نادر عياد أن الغرفة وعددًا من الشركات السياحية العاملة في الأسوق الدولية المختلفة اتفقوا على تنفيذ حملة تواصل مباشرة مع الأسواق الخارجية، من خلال تصوير مجموعات سياحية داخل المواقع الأثرية والسياحية في القاهرة والأقصر وأسوان، مع توثيق التاريخ والوقت لإظهار سير الحياة السياحية بصورة طبيعية.
وأضاف أن السائحين المشاركين في هذه المقاطع أكدوا في رسائل مصورة شعورهم الكامل بالأمان أثناء زيارتهم لمصر، معربين عن رغبتهم في العودة مرة أخرى لاكتشاف المزيد من المقاصد السياحية المصرية.



