رئيس التحرير
خالد مهران

دراسة جديدة: الفيتامينات علاج مثالي لحالات الغضب لدى المراهقين

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أظهرت تجربة جديدة تحسنًا ملحوظًا، لدى المراهقين الذين يعانون من سلوكيات عدوانية شديدة، بعد تناولهم بعض الفيتامينات، حيث يُعدّ التهيج من أكثر المشاكل شيوعًا وإزعاجًا التي يواجهها المراهقين وعائلاتهم.

يتمثل عرضه الرئيسي في رد فعل مفرط تجاه المؤثرات العاطفية السلبية، مما يؤدي إلى نوبات غضب وتقلبات مزاجية حادة، وعلى الرغم من أن خيارات العلاج الحالية، كالعلاج النفسي والأدوية، مفيدة للبعض، إلا أنها قد تكون غير متاحة أو غير محتملة.

يُظهر البحث الجديد، القائم على تجربة سريرية مزدوجة التعمية مضبوطة بالغفل، أن المغذيات الدقيقة واسعة النطاق (وهي الفيتامينات والمعادن، مثل فيتامين A و C وغيرها) يمكن أن تُقلل بشكل كبير من التهيج الشديد لدى المراهقين، والذين يعانون من سلوكيات عدوانية شديدة تحسنًا ملحوظًا.

الحاجة المُلحة لعلاجات أكثر فعالية

يُعدّ التهيّج أحد أعراض العديد من الاضطرابات النفسية، بما في ذلك القلق والاكتئاب واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD) واضطرابات السلوك التخريبي الأخرى، وثمة حاجة ماسة إلى تدخلات تستهدف التهيّج بشكل مباشر، وتكون ذات آثار جانبية أقل، ومتاحة لجميع فئات المجتمع.

وتُثير الإحصاءات المتعلقة بالصحة النفسية لدى الشباب قلقًا بالغًا، حيث شهدت الصحة النفسية للشباب تراجعًا عالميًا على مدى العقدين الماضيين، ووصلت الآن إلى "مرحلة خطيرة".

وعلى الرغم من ذلك، تُشير الأبحاث باستمرار إلى نقص العلاجات الفعّالة والمتاحة للشباب الذين يعانون من التهيّج الشديد، وهذا يُشير إلى وجود حاجة ماسة غير مُلبّاة في مجال الصحة العامة.

تفاصيل الدراسة

تستند نتائج الدراسة إلى تجربة "موازنة عواطف المراهقين بالمغذيات الدقيقة" (BEAM)، حيث تم توزيع 132 مراهقًا غير مُعالَجين دوائيًا (تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عامًا) يعانون من تهيّج متوسط ​​إلى شديد، عشوائيًا إلى مجموعتين: مجموعة تتناول المغذيات الدقيقة (أربع حبات ثلاث مرات يوميًا) ومجموعة تتناول دواءً وهميًا فعالًا لمدة ثمانية أسابيع، حيث خضع المشاركون لمتابعة شهرية من قِبل أخصائي نفسي سريري.

كانت استجابة المجموعة التي تلقت العلاج الوهمي عالية، مما يشير إلى أن مجرد المشاركة في الدراسة ساعد العديد من المراهقين على الشعور بالقدرة على تحسين سلوكهم. ومع ذلك، تفوقت المغذيات الدقيقة على العلاج الوهمي في جميع المقاييس السريرية الرئيسية، مثل سرعة الانفعال، والتفاعل العاطفي، والتحسن العام.

ولوحظت أقوى التأثيرات لدى المراهقين المصابين باضطراب خلل تنظيم المزاج التخريبي (DMDD)، حيث استجاب 64% منهم للمغذيات الدقيقة مقارنةً بـ 12.5% ​​ممن تلقوا العلاج الوهمي. وهذا يُظهر تأثيرًا كبيرًا غير معتاد لتدخل نفسي.

قيّم أولياء أمور المشاركين الذين تلقوا المغذيات الدقيقة سلوك أبنائهم المراهقين وسلوكهم الاجتماعي الإيجابي بدرجة أعلى بكثير مقارنةً بأولئك الذين تلقوا العلاج الوهمي.

كما ارتبط العلاج بالمغذيات الدقيقة بتحسنات أسرع في سرعة الانفعال وفقًا لتقييم الطبيب، والشعور بالضيق وفقًا لتقارير أولياء الأمور، وجودة الحياة، والتوتر، والسلوكيات الاجتماعية الإيجابية وفقًا لتقارير المراهقين أنفسهم.