جامعة القاهرة: توسع برامج اللغات والترجمة وإضافة البرتغالية صيف 2026
استعرض الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، تقريرًا مفصلًا حول أبرز أنشطة وإنجازات مركز اللغات الأجنبية والترجمة التخصصية بالجامعة خلال العام الجامعي 2025–2026، وذلك في إطار متابعة الجامعة لأداء المراكز والوحدات ذات الطابع الخاص ودورها في دعم العملية التعليمية وخدمة المجتمع وتعزيز حضور الجامعة إقليميًا ودوليًا.
8 لغات وبرامج ترجمة متخصصة.. مركز لغات جامعة القاهرة يعزز حضوره الأكاديمي
وأكد رئيس الجامعة أن المركز يعد من النماذج المتميزة داخل الجامعة، لما يقدمه من خدمات تعليمية وتدريبية واستشارية في مجالات تعليم اللغات والترجمة وتنمية المهارات المهنية، مشيرًا إلى أن أنشطته تسهم في إعداد كوادر قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل محليًا ودوليًا، فضلًا عن دوره الثقافي في نشر المعرفة وتعزيز التواصل بين الثقافات.
وأوضح أن المركز شهد توسعًا ملحوظًا في برامج تعليم اللغات الأجنبية خلال العام الجاري، حيث يقدم حاليًا برامج لتعليم ثماني لغات تشمل الإنجليزية والألمانية والإسبانية والفرنسية والإيطالية والروسية واليابانية والكورية، مع الاستعداد لإضافة اللغة البرتغالية ضمن برامجه بدءًا من صيف 2026، في خطوة تعكس توجه الجامعة نحو تعزيز التنوع اللغوي والثقافي ومواكبة الاتجاهات العالمية.
وأشار إلى أن المركز يؤدي دورًا مهمًا في مجال الترجمة التخصصية، إذ يتولى ترجمة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تعقدها الجهات الحكومية مع المؤسسات الدولية، إضافة إلى تقديم خدمات الترجمة لعدد من الهيئات والبنوك والشركات. كما ينظم برامج تدريبية متخصصة في الترجمة السياسية والاقتصادية والقانونية والإدارية، إلى جانب الترجمة الفورية والسمعية البصرية، بما يسهم في تأهيل كوادر مهنية قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل.
كما يواصل المركز تقديم برامج متنوعة لتنمية المهارات الأكاديمية والمهنية، من بينها برامج إعداد معلمي اللغة الإنجليزية، ودورات التأهيل لاختبارات IELTS وTKT، إلى جانب برامج في التنمية البشرية والموارد البشرية والتأهيل لسوق العمل، فضلًا عن دورات في الذكاء الاصطناعي والبرمجة والتصميم الجرافيكي.
وفي سياق دعم طلاب الدراسات العليا، ينظم المركز اختبار اللغة الإنجليزية (ATEFL) مع توفير برامج تدريبية تساعد الطلاب على اجتيازه، حيث عقد منذ سبتمبر 2025 نحو 30 اختبارًا شارك فيها 3141 ممتحنًا من طلاب الدراسات العليا بالجامعة، بما يسهم في تعزيز كفاءتهم اللغوية ودعم قدراتهم البحثية.
كما حصل المركز بفرعيه في الحرم الرئيسي وفرع الشيخ زايد على اعتماد المجلس الأعلى للجامعات لتدريس وتنظيم اختبارات التحول الرقمي. وفي إطار تطوير البنية التكنولوجية، تم تحديث معامل الحاسب الآلي بـ100 جهاز كمبيوتر حديث، إلى جانب تزويد القاعات الدراسية بـ12 شاشة تفاعلية ذكية في كل من الفرعين، لدعم منظومة التعليم التفاعلي واستخدام التقنيات الرقمية في العملية التعليمية.
وأكد رئيس الجامعة كذلك الدور العلمي والثقافي للمركز من خلال إصدار مجلتيه العلميتين المحكَّمتين «هرمس» و«لوجوس»، الحاصلتين على أعلى تقييم من المجلس الأعلى للجامعات، حيث صدر العدد 55 من مجلة «هرمس» ويجري إعداد العدد 56، فيما صدر العدد 14 من مجلة «لوجوس» ويجري العمل على العدد 15.
كما يحرص المركز على تنظيم مسابقات دولية للترجمة تهدف إلى تشجيع الشباب على ترجمة الأدب والتراث المصري إلى لغات العالم، وقد شارك فيها أكثر من 300 مترجم من 29 جامعة حكومية وخاصة، إلى جانب مشاركة المركز السنوية في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب.
من جانبها، أوضحت الدكتورة منار عبد المعز عفيفي، مديرة المركز، أن العمل يجري وفق رؤية تطويرية تستهدف الارتقاء بجودة الخدمات التعليمية والتدريبية وتعزيز الدور الأكاديمي والثقافي للمركز، بما يتوافق مع استراتيجية الجامعة في التحول الرقمي والتنمية المستدامة.
وأضافت أن المركز يولي اهتمامًا خاصًا ببرامج خدمة المجتمع، حيث ينظم معسكرات تعليمية وثقافية للأطفال تتضمن تعليم اللغات والذكاء الاصطناعي والبرمجة والروبوتيكس، إضافة إلى الأنشطة الفنية والتعريف بالتراث المصري وتنظيم رحلات ثقافية.
وشملت هذه الرحلات زيارات لعدد من المعالم الثقافية والحضارية مثل المتحف المصري الكبير والمتحف المصري بالقاهرة والمتحف الزراعي ومجمع الأديان بالقاهرة ومنطقة القاهرة الفاطمية، في إطار تنمية الوعي الثقافي لدى الأطفال والنشء.
وأشارت إلى أن المعسكر الصيفي قدم 30 برنامجًا تدريبيًا استفاد منها 313 طفلًا في فرعي المركز، بينما تضمن المعسكر الشتوي 11 برنامجًا شارك فيها 55 طفلًا خلال إجازة منتصف العام.
وفي إطار دعم التعاون داخل الجامعة، شارك المركز في تنظيم اختبار لتقييم مستوى الطلاب المقبولين في جامعة القاهرة الأهلية، حيث تقدم للاختبار 2157 طالبًا وطالبة من 11 كلية علمية ونظرية، بهدف تحديد احتياجاتهم التعليمية ودعم جودة العملية التعليمية.
كما يعمل المركز على توسيع شراكاته المجتمعية، حيث وقع بروتوكول تعاون مع مجلس أمناء مدينة الشيخ زايد لتنظيم برامج تعليمية وثقافية مشتركة، مع خطة لإطلاق المزيد من البرامج التدريبية والتوسع في أنشطة تعليم اللغات والترجمة خلال الفترة المقبلة.







