رئيس التحرير
خالد مهران

العشر الأواخر من رمضان.. كيف كان النبي يجتهد في العبادة ويحيي الليل؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

مع انتصاف شهر رمضان المبارك، يزداد اهتمام المسلمين بالبحث عن فضل العشر الأواخر من الشهر الكريم، لما تحمله من مكانة عظيمة في الإسلام، إذ تعد فرصة ثمينة للاجتهاد في الطاعات وطلب المغفرة والعتق من النار، اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

ويعد صيام شهر رمضان من أعظم العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى الله، فقد خصّه الله بفضل عظيم، كما جاء في الحديث القدسي: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به»، كما قال تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾، وأجمع المسلمون على أن صيام رمضان فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل قادر.

العشر الأواخر من رمضان

 

وتتميز العشر الأواخر من رمضان بفضل خاص، إذ تتضمن ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وفيها تتنزل الملائكة بالرحمات والبركات، لذلك يحرص المسلمون خلالها على الإكثار من الدعاء والاستغفار وقراءة القرآن والتقرب إلى الله بمختلف الطاعات.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخص هذه الأيام المباركة بمزيد من الاجتهاد في العبادة، حيث روت السيدة عائشة رضي الله عنها أنه «كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها»، كما كان يحيي ليلها بالصلاة والذكر وقراءة القرآن، ويوقظ أهله للعبادة.

ومن أبرز الأعمال التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص عليها في هذه الأيام الاعتكاف في المسجد، حيث داوم على الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان حتى وفاته، ثم اعتكف أزواجه من بعده.

كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى ليلة القدر خلال هذه الأيام المباركة، وهي الليلة التي جعل الله العمل فيها خيرًا من العمل في ألف شهر، وفيها تتقدر مقادير العباد للسنة القادمة.

وينصح العلماء باغتنام العشر الأواخر من رمضان بالإكثار من قيام الليل وصلاة التهجد، وقراءة القرآن، والإكثار من الدعاء وخاصة دعاء: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني»، إلى جانب الصدقة والاعتكاف لمن استطاع، طلبًا لرضا الله ونيل الأجر العظيم.