ذكرى غزوة بدر الكبرى.. أول انتصار حاسم للمسلمين في 17 رمضان
تحل اليوم ذكرى غزوة بدر الكبرى، التي وقعت في السابع عشر من شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة، وتعد من أبرز المعارك الفاصلة في التاريخ الإسلامي، حيث حقق المسلمون بقيادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم انتصارًا كبيرًا على قريش رغم تفوقهم عدديًا وعتادًا.
وتقع بدر بين مكة والمدينة على طريق القوافل التجارية، وتبعد نحو 155 كيلومترًا جنوب غرب المدينة المنورة، وحوالي 310 كيلومترات عن مكة، كما تبعد عن ساحل البحر الأحمر بنحو 45 كيلومترًا.
أول انتصار حاسم للمسلمين في 17 رمضان
وتعود أسباب المعركة إلى خروج المسلمين لاعتراض قافلة تجارية كبيرة لقريش قادمة من الشام إلى مكة، يقودها أبو سفيان بن حرب، الذي تمكن من تغيير مسار القافلة والنجاة بها بعد علمه بتحركات المسلمين، كما أرسل إلى قريش في مكة يطلب النجدة.
وعلى الرغم من نجاة القافلة، أصر زعماء قريش وعلى رأسهم أبو جهل عمرو بن هشام على الخروج لقتال المسلمين، فتحرك جيش قوامه نحو ألف مقاتل نحو بدر، بينما كان عدد المسلمين نحو 314 مقاتلًا فقط.
وبعد مشاورات بين النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، قرر المسلمون مواجهة جيش قريش، فاصطف الفريقان صباح يوم السابع عشر من رمضان، واندلع القتال الذي انتهى بهزيمة كبيرة لقريش، حيث قُتل نحو 70 من رجالها وأُسر 70 آخرون، مقابل استشهاد 14 من المسلمين.
وشكلت غزوة بدر نقطة تحول مهمة في مسار الدعوة الإسلامية، إذ رفعت معنويات المسلمين وأكدت قوة تماسكهم وثباتهم، كما عززت مكانتهم بين القبائل العربية في ذلك الوقت.