التوقيت الصيفي.. كيف يؤثر على النوم ويؤدي إلى القلق؟
مع تقديم الساعة وبدء التوقيت الصيفي، قد ينتابك القلق حيال فقدان ساعة من النوم وكيفية التأقلم مع هذا التغيير، وعادةً ما تبدو الساعة وكأنها وقت قصير، ولكن حتى هذا الفقدان البسيط قد يُسبب مشاكل، وقد يكون لهذا التغيير القسري في الساعة البيولوجية آثار صحية خطيرة.
وعادةً ما يكون تقديم الساعة أصعب من تأخيرها. لماذا؟
يميل إيقاع الساعة البيولوجية الطبيعي لدى الإنسان إلى أن يكون أطول قليلًا من 24 ساعة، مما يعني أننا نميل إلى تأخير مواعيد نومنا يوميًا؛ لذا، يُخالف تقديم الساعة إيقاع الجسم الطبيعي. وهو أشبه بحالة خفيفة من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة الناتج عن السفر شرقًا، حيث تفقد الوقت وتجد صعوبة في النوم مبكرًا في تلك الليلة.
على الرغم من أن فقدان ساعة واحدة فقط بسبب التوقيت الصيفي يُعدّ تقنيًا خسارةً طفيفة، إلا أن الحرمان من النوم الناتج عن اضطراب إيقاع النوم يستمر لعدة أيام، وغالبًا ما يُربك الناس ويُؤدي إلى تراكم فقدان النوم.
عواقب قلة النوم
أظهرت العديد من الدراسات وجود زيادة في خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وارتفاع ضغط الدم المرتبط بالحرمان من النوم.
تزداد إصابات العمل وحوادث السيارات، وغالبًا ما يجد المراهقون صعوبة في الاستيقاظ في الوقت المناسب للذهاب إلى المدرسة، وقد يُواجهون صعوبات في التركيز والأداء الدراسي، أو تفاقم مشاكل الصحة النفسية.
هل من حلول؟
الخطوة الأولى هي زيادة الوعي واستخدام قوة المعرفة لمواجهة هذه المشكلة، فلا تبدأ بنقص في ساعات النوم. تأكد من حصولك أنت، وطفلك إن كنت والدًا، على قسط كافٍ من النوم بانتظام قبل تغيير التوقيت كل عام.
ويحتاج معظم البالغين من سبع إلى تسع ساعات من النوم يوميًا لأداء وظائفهم بكفاءة، حيث تختلف احتياجات الأطفال من النوم باختلاف أعمارهم.
استعد لتغيير التوقيت، حيث يُفضل الذهاب إلى الفراش - وبالنسبة للآباء، تنويم أطفالهم - قبل 15 إلى 20 دقيقة كل ليلة في الأسبوع الذي يسبق التوقيت الصيفي، والاستيقاظ مبكرًا يُساعدك على النوم مبكرًا. حاول الاستيقاظ قبل ساعة من المعتاد يوم السبت، أي قبل يوم من تغيير التوقيت.
وإذا لم تتمكن من تغيير جدول نومك مسبقًا، فاحرص على الاستيقاظ في وقت ثابت خلال أيام الأسبوع وعطلات نهاية الأسبوع لتسهيل التأقلم مع تغيير التوقيت.
استغل الضوء لصالحك
يُعدّ الضوء أقوى مُؤشّر لضبط الساعة البيولوجية للجسم، حيث عرّض نفسك لضوء ساطع عند الاستيقاظ، خاصةً إذا بدأت بالاستيقاظ مُبكرًا خلال الأسبوع الذي يسبق التوقيت الصيفي، فإذا كنت تعيش في مكانٍ يكون فيه الضوء الطبيعي محدودًا في الصباح بعد تغيير التوقيت، استخدم إضاءة اصطناعية ساطعة لتحفيز ساعتك البيولوجية على الاستيقاظ مُبكرًا، ومع تقدّم الموسم، سيقلّ هذا الأمر مع شروق الشمس مُبكرًا خلال النهار.
في الليل، قلّل من التعرّض للضوء الساطع، وخاصةً الضوء الأزرق المنبعث من شاشات الأجهزة الإلكترونية. يُمكن لهذا الضوء أن يُؤثّر على إيقاع جسمك ويُؤدّي إلى تأخير استيقاظك في اليوم التالي، فإذا كانت أجهزتك تسمح بذلك، اضبط شاشاتها على وضع التعتيم لتقليل انبعاث الضوء الأزرق في المساء.
في بعض المناطق، قد يكون من المفيد استخدام ستائر مُعتمة عند النوم، وذلك حسب كمية ضوء الشمس التي تصل إلى غرفتك في ذلك الوقت، واحرص على فتح الستائر في الصباح للسماح لضوء الصباح الطبيعي بضبط دورة نومك واستيقاظك.