السفير الإسباني بالقاهرة يدعو لخفض التصعيد ويرفض الحلول العسكرية في المنطقة
أكد سفير إسبانيا لدى القاهرة سيرخيو كارانثا فورستر موقف بلاده الرافض لأي عمل عسكري من جانب الولايات المتحدة الأمريكية أو إسرائيل ضد إيران، كما أعرب عن رفض ما وصفه بـ«الهجمات الإيرانية غير المبررة على دول المنطقة»، إضافة إلى إدانته لما اعتبره «قمعًا وحشيًا يمارسه النظام الإيراني ضد شعبه، لا سيما تجاه النساء والفتيات».
إسبانيا: السلام والدبلوماسية السبيل الوحيد لحل أزمات الشرق الأوسط
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في حفل الإفطار الرمضاني الذي نظمته السفارة الإسبانية، حيث دعا إلى خفض حدة التصعيد الراهن، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، والعودة إلى المسار الدبلوماسي وطاولة المفاوضات، مؤكدًا أن السلام هو السبيل الوحيد لحل الأزمات، وأن الحرب والعنف لا يمكن أن يتحولا إلى وسيلة طبيعية لتسوية النزاعات.
وأشار السفير إلى تمسك إسبانيا باحترام النظام والقانون الدوليين في مختلف الملفات الدولية، سواء في أوكرانيا أو فنزويلا أو جرينلاند، وكذلك فيما يتعلق بإيران وغزة، مشددًا على أن المبدأ واحد ويتمثل في احترام السيادة ورفض انتهاكها.
شراكة استراتيجية مصرية–إسبانية
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أوضح أن مصر وإسبانيا تربطهما علاقة صداقة ممتدة وعميقة على مستوى الحكومتين والشعبين، لافتًا إلى أن عام 2025 شهد الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، على أن يشهد عام 2026 مرحلة تفعيل هذه الشراكة وتحقيق نتائج ملموسة في مختلف المجالات.
كما أشار إلى وجود رؤية مشتركة بين البلدين تجاه قضايا البحر المتوسط والشرق الأوسط، تقوم على دعم الاستقرار والرهان على الدبلوماسية كخيار أساسي لحل النزاعات.
وفيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي، كشف السفير أن حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال عام 2025 بلغ نحو 3.25 مليار يورو، مع توقعات بزيادته في ضوء اهتمام رجال الأعمال الإسبان بالاستثمار في السوق المصرية.
وعلى مستوى السياحة، لفت إلى أن عام 2025 شهد زيارة 242 ألف سائح إسباني إلى مصر، مع توقعات بارتفاع هذا الرقم خلال العام الجاري، في ظل الزخم الذي تشهده العلاقات السياحية بين البلدين.
تعاون ثقافي وأثري وتعليمي
وفي المجال الثقافي، أكد السفير تقدير بلاده للتراث المصري، مشيرًا إلى وجود 14 بعثة أثرية إسبانية تعمل في مصر، إلى جانب أكثر من 300 متخصص في اللغة الإسبانية يدرّسون في 24 جامعة مصرية.
وأوضح أن أكثر من 2500 مصري التحقوا بدورات اللغة الإسبانية خلال عام 2025 في معهد ثربانتس بالقاهرة والإسكندرية، كما أبدت عدة جامعات إسبانية اهتمامها بإنشاء فروع لها في مصر، بما يعزز التعاون الأكاديمي بين الجانبين.
تعاون تنموي مستدام
وفي إطار التعاون التنموي، أشار إلى توقيع تحالف للتنمية المستدامة بين البلدين خلال عام 2025، يرتكز على محاور التحول الاجتماعي والبيئي والاقتصادي، ويضم نحو 40 مشروعًا نشطًا بقيمة إجمالية تصل إلى 25 مليون يورو.
ويعكس هذا التعاون المتعدد الأبعاد، وفق السفير، التزام البلدين بتعزيز الشراكة الاستراتيجية ودعم مسارات التنمية والاستقرار في المنطقة.







