رئيس التحرير
خالد مهران

دراسة صادمة: نصف سكان العالم مصابون بمشكلة قشرة الرأس

قشرة الرأس
قشرة الرأس

يُعتقد أن نصف سكان العالم مصابون بالفعل بمشكلة قشرة الرأس، لكن تشير دراسة جديدة نُشرت في مجلة "الأمراض الجلدية السريرية والتجميلية والبحثية" إلى زيادة بنسبة 53% في نوع معين منها، وهو التهاب الجلد الدهني، حالة جلدية التهابية تؤدي إلى ظهور القشرة.

ويعود هذا جزئيًا إلى تزايد عدد السكان وتقدمهم في السن، خلال فترة الدراسة التي امتدت 30 عامًا، لكن الباحثين من عدة مؤسسات في الصين أشاروا إلى أن ارتفاع معدلات الإصابة بقشرة الرأس قد يُعزى أيضًا إلى تغير في الميكروبات التي تعيش على فروة الرأس، ويعكس هذا عوامل بيئية وغذائية، بالإضافة إلى زيادة استعمار فطر الملاسيزية.

طريقة علاج قشرة فروة الرأس

تُعدّ قشرة الرأس في جوهرها أبسط أنواع تقشر الجلد الالتهابي في فروة الرأس، حيث يتسبب الالتهاب في تسريع عملية تجدد خلايا الجلد (العملية الطبيعية للتخلص من خلايا الجلد الميتة واستبدالها بخلايا جديدة) بشكل غير منتظم، مما يؤدي إلى تجدد خلايا الجلد بسرعة كبيرة، فتتراكم على فروة الرأس ثم تتقشر.

تظهر هذه الحالة على شكل قشور بيضاء / رمادية فاتحة، مصحوبة عادةً ببعض الحكة، وتقتصر عمومًا على فروة الرأس، ومع أن هذا النوع من قشرة الرأس يُعدّ مشكلة قائمة بذاتها، إلا أن تقشر فروة الرأس قد ينتج أيضًا عن حالات التهابية أكثر حدة، بعضها أكثر خطورة وأصعب علاجًا، وتكمن الصعوبة في تحديد نوع الالتهاب، إذ يتطلب كل نوع علاجًا مختلفًا.

عادةً ما يكون السبب الرئيسي لهذا الالتهاب هو فطر الملاسيزيا، وهو نوع من الخميرة الموجودة بشكل طبيعي على فروة رأس كل شخص، ويتغذى على الزهم وهو الزيت الذي تفرزه فروة الرأس.

ويوجد لدى كل شخص نوع من الخميرة، وتختلف الكائنات الدقيقة باختلاف مناطق الجسم، حيث تتغذى خميرة الملاسيزيا الموجودة على فروة الرأس على زيوت الجلد، وتحللها إلى نواتج ثانوية تُهيّجها، مما يُسبب استجابة التهابية، وهذا يُسرّع من تجدد خلايا الجلد.

ويُطلق الالتهاب إشارات كيميائية تُحفّز خلايا الجلد على التكاثر بشكل أسرع، مما يُقصّر دورة التجديد الطبيعية، ثم تتخلص فروة الرأس بعد ذلك من الخلايا غير الناضجة قبل اكتمال نضجها، فتظهر على شكل قشور، وعندما تصبح هذه القشور مرئية، نصفها بأنها "قشرة الرأس".

لكن قشرة الرأس هي أيضًا أحد أعراض التهاب الجلد الدهني، وهو حالة جلدية التهابية شائعة، بالإضافة إلى الصدفية والإكزيما في فروة الرأس.

وفي هذه الحالات، ستلاحظ تقشرًا مصحوبًا باحمرار أكثر وضوحًا - وهذا هو الالتهاب - مقارنةً بحالة قشرة الرأس وحدها، وأحيانًا تنتشر بقع من نفس الحالة الجلدية إلى أجزاء أخرى من الجسم.

وقد لا تُعتبر قشرة الرأس مشكلة صحية خطيرة، لكنها قد تُسبب ضيقًا شديدًا، فأي مرض جلدي، مهما كان نوعه، يُمكن أن يُسبب إحراجًا وقلقًا حقيقيين، وقشرة الرأس ليست استثناءً.