أسعار الغاز في أوروبا تقفز 30% اليوم بسبب قطع الإمدادات القطرية
أعلنت وزارة الدفاع القطرية توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال عقب استهداف إيران لمنشأة رأس لفان الحيوية بضربات طائرات دون طيار، في أكبر اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية منذ بدء الصراع.
وأدت هذه الهجمات إلى قفزة فورية في أسعار الغاز بأوروبا وآسيا تجاوزت 30%، بينما ارتفعت أسعار النفط بنحو 8% نتيجة التوقف شبه الكامل للشحنات عبر مضيق هرمز، وسط تحذيرات من صدمة طويلة الأمد في الأسعار مع تحول البنية التحتية للطاقة في الخليج إلى هدف رئيسي للهجمات الإيرانية وفق فينانشال تايمز.
وعلى الصعيد الإقليمي، أعلنت المملكة العربية السعودية إغلاق مصفاة "رأس تنورة" الأكبر على ساحل الخليج كإجراء احترازي، بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة لم يسفر عن إصابات بشرية.
ووصف الخبراء الهجوم بالتصعيد الخطير الذي يضع الرياض أمام استحقاقات صعبة للرد، خاصة وأن المصفاة تعالج 500 ألف برميل يوميًا، مما يفاقم المخاوف الدولية بشأن أمن الطاقة في ظل امتداد الصراع إلى دول إضافية تشمل لبنان وقبرص، وتوقف حركة الشحن عبر المضيق إثر سحب شركات التأمين لتغطيتها.
تفاعلت الأسواق العالمية بقوة مع دخول الحرب يومها الثالث، حيث ارتفع سعر خام برنت بنسبة تصل إلى 13% قبل أن يستقر عند زيادة قدرها 8%، مسجلًا أعلى ارتفاع يومي منذ ثلاث سنوات.
وفي المقابل، شهدت الأسهم العالمية تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفض مؤشر "ستوكس يوروب 600" بنسبة 1.3%، مدفوعًا بخسائر قطاعي الطيران والفنادق، بينما اتجه المستثمرون نحو الذهب كملاذ آمن، وسط توقعات بافتتاح متراجع لمؤشرات "وول ستريت" و"ناسداك" مع استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن أزمة الطاقة.
وفي ظل هذا الشلل الملاحي، تتكدس ناقلات النفط والغاز المسال عند مدخل مضيق هرمز بانتظار اتضاح الموقف الأمني، بعد تعرض سفن تابعة لشركة أرامكو لهجمات في وقت سابق.
وبينما تستمر الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران وبدء استهداف مواقع في لبنان، يراقب التجار والمحللون مدى قدرة الأسواق على تحمل نقص المعروض القطري والسعودي، مؤكدين أن أي استهداف إضافي لمنشآت الطاقة سيؤدي إلى قفزات غير مسبوقة في التكاليف الصناعية والمعيشية على مستوى العالم.

